فقال له :
- نعم أيها الملك .
ثم إنه وثب عليها الحكيم ومدّ يده وحرّك لولب الصعود وكان لهذه الفرس لولب في اليسار للنزول ولولب في اليمين للصعود . قال : فلمّا حرّك اللولب تحرّك الفرس ودخل الريح في جوفه حتى صعد في الهواء [ أ - 221 ] وكان هذا الفرس كلّما امتلأ جوفه ريحا زاد علوّا في الهواء .
ثم إنّه حرّك لولب النزول فنزل بين يدي الملك فسرّ بذلك سرورا عظيما .
وقال له :
- لله درّك من حكيم . لقد أحكمت ما صنعت . تمنّ عليّ بحاجتك .
فإنّك أتيتني بشيء ما سبقك إليه أحد .
فقال له :
- أعزّك الله . أتمنى عليك بأن تلحقني بأصحابي وتزوجني بابنتك الصغرى وأكون لك صهرا .
فأجابه إلى ذلك .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة الخامسة والثمانون
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّه لما أجابه الملك بإعطاء ابنته الصغرى للحكيم صاحب الفرس نظرت الجارية إليه فإذا هو شيخ كبير قبيح المنظر فبكت واغتمّت لذلك غمّا شديدا . وكانت هذه الجارية أجمل أخواتها . فلطمت وجهها .
قال : فدخل عليها أخوها فرآها على تلك الحالة فقال لها :
- يا أختي ، مالك تبكين وهذا يوم فرح وسرور ؟
فقالت له :