أمره فأخبرهم بما جرى له مع الفصيل وما اتفق له مع الثعبان وكيف سرّحه وكيف قتل الفرسان العشرة وقصّ عليهم القصّة من أولها إلى آخرها .
فتعجّبوا من حديثه « 15 » .
ثم عطف عليهم وقال لهم :
- ما ترون في هذا الأمر الذي أصابني ؟
فقام إليه شيخ من العرب وقال له :
- أليس لك ولدان ؟
قال :
- نعم .
قال له :
- ابعث واحدا يأخذ بالثأر ويقتل الثعبان والآخر يأتيك بالدواء .
قال :
- نعم .
ثم دعا بولديه وأعلمهما بالخبر فقالا :
- رضينا بذلك .
فدفع لهما جوادين وما يصلح من الزاد وتودع منهما وصارا يقطعان الأرض بالطول والعرض والرفع والخفض في طلب الدواء . . . حتى وصلا إلى حيّ من أحياء العرب يموج بقاطنه ويرتجّ بساكنه . فلا تسمع فيه إلّا رغاء المطايا وكلام العبيد وصهيل الخيل وصياح الديكة ونباح الكلاب ، والخيل تسرح ، والبغال تمرح ، والصوارم معلقة والأقواس مفرّقة ، والأتراس مزوّقة ، أكثر مما يعدّ وأجلّ مما يحدّ .
فلما قربا من الحيّ خرج إليهما أهله وسألوهما عن حالهما . فقالا لهم :
هامش
( 15 ) ب 2 : يضيف : ولاموه على فعله مع الثعبان .