- نحن ولدا الملك فلان .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة التاسعة والسبعون
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم إنّ أهل الحيّ أتوا إلى الملك فأخبروه ، فأمر بنزولهما وإكرامهما ثم إنّه أحضرهما بين يديه وقال لهما :
- ما الذي أخرجكما من أرضكما وأوطانكما ومن عند أبيكما ؟
فأعلماه بالخبر فقال لهما :
- أبوكما قد كبر سنّه ودقّ عظمه وقلّ عقله ولكن ابقيا عندي حتّى أبعث إليه [ أ - 216 ] ويردّكما « 16 » .
فقال الأكبر :
- هذا رأي رشيد .
وقال الأصغر :
- والله لن أرجع إلى أبي حتى آتيه بما طلب منّي ( أو أموت دونه ) « 17 » .
قال : فترك أخاه في الحيّ مع الملك وركب جواده وسار في البرّية وحده حتى أشرف على أرض مليحة كثيرة النبات والأشجار ، وفي وسطها صومعة « 18 » من النحاس وفي أعلاها طاوس بأجنحة ملونة قد صنعته الفلاسفة المتقدّمون .
فلمّا قرب من الصومعة صاح الطاوس صيحة عظيمة فانفتح باب الصومعة وخرج منها شيخ كبير قد انحنى ظهره ممّا أتى عليه من السنين .
فسلّم ابن الملك عليه فقال له الشيخ :
هامش
( 16 ) أ : في أمر كما .
( 17 ) سقط ما بين قوسين في أ .
( 18 ) أ : صمعة