- أيّها الملك ، لو كان لك مائة ولد ما ينبغي لك أن تقتل واحدا منهم ، فكيف وليس لك إلا ولد واحد . فإنّه من عمل عملا بالجهل ندم حيث لم ينفعه الندم . كما زعموا أن تاجرا في الزمن المتقدّم كان متعفّفا في أكله وشربه فخرج مرّة في تجارته « 32 » . فدخل مدينة من المدن . فأرسل غلامه إلى السوق ليشتري له طعاما يتغذّى به .
فبينما الغلام يطوف في السوق إذ مرّت به جارية معها رغيفان أبيضان نقيّان . فاشتراهما الغلام وأتى بهما إلى مولاه . فأعجباه فأكلهما وقال للغلام :
- اشتر لي كل يوم رغيفين من هذه الجارية .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة الثانية والستون
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم إنّ الغلام كان يختلف إلى السّوق ويشتري الرغيفين لمولاه عند تلك الجارية .
فلمّا كان ذات يوم جاء إلى الجارية فلم يجدها . فمكث بعد ذلك أيّاما ثم وجدها وقال لها :
- ما منعك من عمل الرغيفين ؟
فقالت له :
- يا سيّدي استراح الذي كنا نعمل الرغيفين له .
فرجع الغلام إلى مولاه وأخبره بالخبر .
فقال له :
- عليّ بها .
فدخلت عليه . فقال لها :
هامش
( 32 ) ت وب 2 : رجل تاجر لم يخرج أبدا . فخرج مرّة واحدة للتجارة .