[ الببغاء ]
قال :
وقد سمعت من مكر النّساء وكيدهن ما أحدّثك به .
زعموا أيّها الملك أنه كان رجل « 25 » غيورا جدا . وكانت له امرأة ذات حسن وجمال . فامتنع [ أ - 203 ] من السفر غيرة عليها . فطال عليه الحال فاشترى طائرا يسمّى الببّغاء « 26 » فعلّمه الكلام وجعله في قفص من حديد وأوصاه ألّا يصير شيء في داره إلّا أعلمه به عند عودته .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة الحادية والستون
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم إنّ ذلك الرّجل سافر واتّخذت امرأته خليلا . وكان الطّائر ينظر إلى ما يصنعان . فلمّا قدم الرجل من سفره دعا الطير وسأله عن الخبر فأعلمه بما رأى . فاعتزل الرجل زوجته ، فظنّت المرأة أنّ الخادم أعلمته فضربتها وقالت لها :
- مالي أرى زوجي أعرض عنّي ؟ ما أظنّك إلّا أخبرته بخبري .
فقالت لها الخادم :
- والله ما فعلت له شيئا وما أظنّ إلّا الطير أخبره .
قال : فعمدت المرأة في الليل إلى الببغاء وجعلت تنضح عليه الماء بغربال وتلوّح بمرآة الهند والخادم تطحن بالرحى حتى أصبح الله بخير الصباح « 27 » . ثم أتى الرجل إلى الطير وقال له :
هامش
( 25 ) ب 1 : بأرض نجران . ب 2 : جزّار .
( 26 ) أ : الببغة . ب 2 : الببّغاي . ألف : طير يسمّى الدرّة .
( 27 ) ب 2 : تلوح بمرآة الهند وتوجهها للضوء وتقبس بها عين الطائر حتى يخيل له أنه برق وتضرب برجلها الأرض وتحرك الرحى حتى ظن الطير أن ذلك مطر ورعد وبرق .