- أخبرني بما رأيت البارحة .
فقال له الطير :
- وهل قدرت أن أفتح عيني البارحة من شدّة البرق والرعد والمطر ؟
فلما سمع ذلك من الطير قال في نفسه : « هذا الطير كذب في ما قاله عن زوجتي ، وأيّ مطر كان البارحة « 28 » ! فكلّ ما حدّثني به باطل » .
قال : ثم أطلق الطير وكسّر القفص وصالح امرأته ورضي عنها « 29 » .
وإنّما حدّثتك بهذا لتعلم أنّ كيد النساء عظيم .
قال : فلما سمع الملك ذلك امر بابنه ألّا يقتل .
[ عاقبة الغفلة ]
قال : فجاءت المرأة في اليوم الثاني إلى الملك باكية وقالت له :
- إنّ الملك لا ينبغي له أن يعفو عن ابنه إذا وجب عليه القتل . وقد سمعت أن رجلا قصّارا كان إذا انطلق إلى النّهر ذهب معه ابنه « 30 » . فكان الولد يلعب في الماء ولا ينهاه أبوه . فتباعد ذات يوم فغرق [ ب - 203 ] .
فانطلق أبوه ليخرجه فتعلّق الولد به فماتا جميعا . وأنت أيّها الملك إن لم تنصفني من ابنك يجر لك ما جرى للقصّار وابنه فيوشك أن تهلك لهلاكه .
[ الرغيفان ]
فجاء الوزير الثاني « 31 » وأمر بإمساك الولد ، ودخل على الملك وقال له :
هامش
( 28 ) ب 2 : وآش من مطر كان بالأمس .
( 29 ) ألف : ثم رأى الغلام التركي خارجا من بيته فعرف صدق الدرة فذبح امرأته وأقسم أنّه لا يتزوّج بعدها مدّة حياته .
( 30 ) ألف : فقد بلغني أنّ رجلا قصّارا كان يخرج كلّ يوم إلى شاطئ دجلة يقصّر القماش . ويخرج معه والده . . . .
( 31 ) ت : قال صاحب الحديث الغريب : فجاء الوزير الثاني . . .