فخرج زوج المرأة ينظر هل ذهب مولاه فلم يجد أحدا . فرجع إلى منزله وأتى إلى المخدع وقال للغلام :
- اخرج فقد ذهب مولاك « 39 » .
وإنّما حدّثتك بهذا الحديث لئلا تغترّ بقول النساء وتسمع كلامهن .
فلمّا سمع الملك كلامه أمر بابنه ألّا يقتل .
فجاءت الجارية في اليوم الثالث ومعها سكّين وقالت له :
- إنّ وزراءك السوء أمهلوك وأرادوا إثمي وهلاكي وأنا أقتل نفسي بهذا السكّين ويصير إثمي في عنقك وهو أحبّ إليّ من أن أقيم على هذا الفعل الذي فعله ابنك ، والأحبّ إليك أن تعمل بقول وزرائك « 40 » .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة الثالثة والستون
[ ابن الملك والسعلاة ]
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أن الجارية قالت :
- قد أخبرتك أيها الملك أنه كان وزير لبعض الملوك وكان للملك ابن يحبّ الصيد والقنص وكان أبوه يمنعه من ذلك . فشقّ ذلك عليه « 41 » .
فقال الولد للوزير :
- استأذن لي أبي في الخروج إلى الصيد معك وتتخذ بذلك عهدا « 42 » .
قال : فاستأذن الوزير عليه فأذن له بالخروج .
هامش
( 39 ) يضيف راوي ت . هذا التعليق : « طحّنته » . وقد وردت هذه الحكاية في « ألف » على لسان الوزير الرابع لا الثاني .II، 887 .
( 40 ) أ : لا يجب لك أن تسمع من قول وزرائك السوء .
( 41 ) ت : لشفقته عليه .
( 42 ) ت : وتتخذ بذلك عندي يدا .