قال : ففتح الملك ونظر ما فيه من الذنوب والدخول على محارم الرجال .
فندم على ما أراد « 22 » . ثم ترك المرأة ورجع إلى قصره ونسي خفّه في دار الجارية « 23 » .
فلمّا جاء زوج المرأة دخل الدار فأبصر خفّ الملك في بيته فعرفه وعلم أن ذلك الخف لم يصل إلى داره إلّا لخطة تقدّمت بينها وبينه .
فخرج من داره ولم يحدّث أحدا مخافة الملك ولم يقرب زوجته واعتزلها أيّاما عديدة . فأرسلت المرأة إلى أهلها وقالت لهم :
- إنّ زوجي قد تركني .
فجاء أهل المرأة وادّعوه إلى الملك وقالوا :
- أصلح الله الأمير ، إنه كانت لنا أرض فدفعناها لهذا الرجل يعمرها ويصلحها . فعمرها زمانا طويلا ثم تركها أيّاما لا يقربها . فإما أن يعمرها كما كان أول مرة وإما أن يردّها إلينا .
فقال الملك لزوج المرأة :
- ما تقول أنت في ما وصفوا ؟
قال :
- صدقوا أيها الملك ، دفعوا إلىّ الأرض فلم أزل أعمرها وأصلح شأنها حتى انصرفت يوما إليها فوجدت أثر الأسد فيها فلم أرجع إليها خوفا من الأسد .
فقال الملك :
- صدقت لعمري دخلها الأسد ولم يحدث فيها شيئا تكرهه لأنه وجد في الأرض حفيرا دلّه على هلاكه إن عمر تلك الأرض فتركها .
( فعليك بأرضك فعمّرها ولا تخف « 24 » . )
هامش
( 22 ) ب 2 : ثم إنّ الملك أخذ الكتاب وفتحه فوجد في الورقة الأولى منه : « من خان جاره تخلى داره » .
( 23 ) ألف : نسي خاتمه تحت الوسادة .
( 24 ) سقط ما بين قوسين في أ .