« تركتموني حتى قتلت ابني » . فنسقط من عينه وتسقط منزلتنا عنده » . فقال أحد الوزراء :
- أنا أكفيكم اليوم قتله ، ولكن أمسكوا الغلام عندكم حتى أخرج إليكم من عند الملك . فخرج وأمر العبيد الذين أمروا بقتله أن يتربّصوا .
قال : فانطلق الوزير ودخل على الملك وقبّل الأرض بين يديه وقال :
- أيّها الملك ، إنّ الملوك لا ينبغي لهم أن يفعلوا شيئا حتى يستشيروا فيه . فإنّ الملك يكون حليما ولا يكون عجولا . وأنشأ يقول :
كن حليما ولا تكن عجولا * والزم العفو بكرة وأصيلا
لا تعجّل بقتل ابنك حتى * يأتي بالحال شاهد ودليلا « 20 »
[ الخفيف ]
ثم قال له بعد أن فرغ من شعره :
[ أثر الأسد ]
- بلغني أيّها الملك أنّه كان ملك لا يعرض عليه شيء إلّا أعجبه .
فبينما هو ذات [ ب - 202 ] يوم جالس في منظر له إذ مرّت به جارية حسنة جميلة فأعجبته . فأرسل إلى زوجها فبعثه في بعض حوائجه وأتى الملك إلى المرأة وطلبها في نفسها فقالت له :
- يا سيّدي ، أنا أمتك ، وكل ما أردت منّي فهو المفعول . لكن أمهلني حتى أقضي مآربي .
ثم جاءت إليه الجارية بكتاب لزوجها فيه النهي عن المحارم والكبائر وجميع الأحكام وقالت له :
- انظر في هذا الكتاب حتّى أرجع إليك « 21 » .
هامش
( 20 ) لا يوجد البيتان إلّا في أ . وورد البيت الأول في ح .
( 21 ) تضيف ب 2 : بعد أن أتفرغ من أموري وأتزيّن لك بما يليق بك .