- اذهب إلى أبيك وحدك ، ولا تتكلّم سبعة أيام حتى آتيك .
فقال له الصّبيّ :
- نعم .
فذهب وحده ودخل على أبيه . فأجلسه والده إلى جانبه وكلّمه فلم يتكلّم . وطلب منه العلم فلم يردّ جوابا فطلب سندباد فلم يجبه . فقال الملك لمن حوله :
- ما ترون في حال الغلام ؟ كلّموه أنتم لعلّه منعه من الكلام إليّ .
فاستنطقوه فلم يتكلّم . فقالوا له :
- أيّها الملك ، نرى أن سندباد طلبه ليعلّمه فلم يتعلّم ، فلمّا تمّ الأجل خاف من الفضيحة فأخرس لسانه « 16 » . فكبر على الملك ذلك وشقّ عليه .
فلما رأت جارية من جواريه ذلك ، وكان يحبّها الملك ، وكانت ذات حسن وجمال ، قالت للملك :
- دعني أيّها الملك أخل به « 17 » لعلّه يخبرني بشأنه ، فإنّه كان مستأنسا بي .
فقال لها :
- افعلي .
فانطلقت به الجارية إلى منزلها فكلّمته فلم يتكلّم . فقالت له :
- إنّك جاهل ، ولكن سأعرض عليك أمرا لست بتاركه .
ثم قالت له :
- إن أباك قد كبر سنّه ودقّ عظمه . فهل لك أن تقتله بحيلة أتحيّل لك بها عليه فتكون أنت الملك وأكون أنا زوجتك ؟
هامش
( 16 ) ب 1 : إنّ العالم سندباد شرط على نفسه أن يعلّمه . فلما تم الأجل ولم يتعلم شيئا خاف من الفضيحة فأخرسه .
( 17 ) ب 1 : أخلو به وأسايسه .