- هذا مقعدك حتى تتعلم كلّ شيء جعلته لك في هذا الموضع « 15 » .
ثم جلس معه يعلّمه ويؤدّبه ، ويؤتى لهما بطعامهما وشرابهما وما يحتاجان إليه . . .
فلما تمّ الأمد تعلّم الغلام كلّ ما علّمه سندباد . فأعلم الملك بذلك فسرّ سرورا عظيما وأمر سندباد أن يحضره بين يديه .
فلمّا حضر سندباد بين يديه قال له :
- عندي ما تحبّ ويسرّك إن شاء الله تعالى . وإن ابنك قد تعلّم وإنه يأتيك غدا إذا مضى من النهار ساعتان .
فلمّا سمع الملك ذلك فرح فرحا شديدا . ثم رجع سندباد إلى الوالد وقال له :
- إنّي أريد أن أخرجك إلى أبيك غدا إن شاء الله ، ولا بدّ أن أنظر في نجمك هذه الليلة .
فلمّا جنّ عليه الليل نظر في نجمه فرأى شيئا . فقال له :
- إنّ في نجمك ألّا تتكلّم سبعة أيام ، فإن تكلّمت يخشى عليك القتل .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة التاسعة والخمسون
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم إنّ ابن الملك لما سمع كلام معلّمه سقط ما كان بيده وقال لمعلمه :
- فما ترى أصنع فامرني بما شئت .
قال له :
- قد وعدت أباك أن آتي بك إليه غدا ، وليس لي مخالفته .
فلمّا كان في الغد ، ومضى من النّهار ساعتان ، قال له :
هامش
( 15 ) ح : وجعلت لك في هذا الموضع كلّ ما تحتاج إليه .