حديث غريبة الحسن مع الفتى المصري « ( * ) »
زعموا أيّها الملك أنّه كان فتى من أبناء التجار جميل الوجه حسن الصورة ، وكان من سكاّن مدينة مصر ، وكان مولعا بالقراءة .
فلما كان ذات يوم من الأيام جالسا عند باب داره يقرأ في كتاب إذ مرّت به جارية كأنها البدر الطّالع أم الغزال الراتع « 1 » . فلما قربت منه كشفت عن وجهها وقالت له :
- يا فتى ، أنت الذي حرّمت النساء على نفسك ؟
فرفع رأسه إليها . فلما رآها خرّ مغشيا عليه . فسارت الجارية في حال سبيلها فقام من حينه وسار في أثرها حتى وصلت إلى دار . فدخلت وأغلقت الباب . وبقي الفتى باهتا وفي قلبه منها ما لا تطفئها سبعة أبحر .
ثم انصرف إلى منزله وهو ينشد هذه الأبيات :
خطرت كمثل البدر بين كواكب * وتوشّحت من شعرها بذوائب
وسقى الصّبا أعطافها فتمايلت * مثل القضيب على نقا متراكب « 2 »
وتبسّمت عن أقحوان أبيض * في أصفر في أحمر متناسب
هامش
( * ) التخريج : أ : 188 - 191 - أ - الليالي : 40 - 44 ت : ص 375 - 384 .
الليالي : 52 - 54 ح : 36 ب - 40 أالليالي : 13 - 19 . ب 1 : 23 أ - 26 . ب - الليالي : 13 - 19 . ب 2 : 57 ب . 65 أ - الليالي : 70 - 84 .
( 1 ) تضيف ت وب 2 : بنت خمس وتسع .
( 2 ) ب 1 : كالغصن في درجاته متراكب . وقد سقط البيت في ب 2 .