أصحابه « 9 » فمشوا إلى وقت النزول « 10 » فنزلوا . فخرج مسلمة إلى قضاء حاجة فلم يتمّ إلّا وأصحابه ساروا [ أ - 188 ] فلم يجد لهم خبرا ولا وقع لهم على أثر . فجعل يمشي ولا يدري إلى أين يتوجه حتّى وصل إلى جبل شاهق أمامه مرج مليح وثمار وعيون من الماء . فنظر نحوه فلم ير أحدا فنزل عن جواده وشرب من الماء ونام . . .
فلم يستيقظ إلّا وألسنة الرّماح في صدره ومقدار ألف فارس من الروم قد داروا به وقالوا له :
- من أيّ البلاد أنت ؟
قال لهم :
- من مدينة دمشق .
قالوا له :
- هل عندك خبر مسلمة بن عبد الملك ؟
قال :
- تركته عازما على الخروج من أرض الشام إلى أرض النصرانية « 11 » .
فأخذوه وشدّوه كتافا وأتوا به إلى أرض رومة ودخلوا به على ملكتهم وإذا بها الجارية قد مات أبوها وتولّت الخلافة من بعده . وكانت قد أوصت جميع رجالها وأبطالها إذا أخذوا مسلمة أسيرا أن يأتوا به إليها « 12 » .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
هامش
( 9 ) يضيف ت وب 2 : غازيا إلى بلاد الروم .
( 10 ) ت وب 2 : إلى وقت الزوال .
( 11 ) ت وب 2 : إلى بلاد الروم .
( 12 ) ت وب 2 : وكانت قد أمرت رجالها إذا أخذوا أسيرا من أرض دمشق أن يعرضوه عليها .