ضعف كبده وظهر لي ذلك من مائه « 4 » ولكن انظر في أمر ابنك قبل أن يهلك « 5 » .
قال : فلمّا خرج الطبيب عطف التّاجر على ابنه وقال له :
- يا بني ، أخبرني بقضيّتك « 6 »
فقال له :
- يا أبت ، جرى لي كذا وكذا .
ووصف له ما اتفق له مع الجارية .
فقال له :
- قم ولا بدّ لك منها « 7 » .
ثم إن أباه سأل عنها وبحث عنها حتى علم بها فأرسل إلى والدها وخطبها منه وكان أبوها ليس له من المال إلّا اليسير . فأنعم عليه . ودفع والد الفتى إلى والد الجارية حقّها . وقال له :
- يا فلان إنّي حلفت ألّا أصنع وليمة ، ولكن إذا كان في هذه الليلة أبعث لها مطيّة وخادما وأثوابا وما يقوم بها .
وانصرف إلى ابنه وأعلمه بالخبر . فقام من سكرته .
فلمّا كان وقت الوعد الذي تواعد فيه بعث أبوه بالمطيّة والخادم ومنديلا بالثياب وسار ذلك كلّه إلى والد الجارية وكان اسمها « غريبة الحسن » وخرجت الخادم من الدّار فتعرّضت لها حاجة فرجعت [ ب - 189 ] لتأتي بها وتركت المطيّة عند باب الدّار وصاحب الغيب يدبّر كيف شاء القدر « 8 » . وذلك أنّ صاحب مصر والإسكندرية « 9 » كان بعث إلى
هامش
( 4 ) ت وب 2 : في بوله وقد سقطت الجملة في ب 1 وح .
( 5 ) أ : انظر منه في الذي يأتيك قبل أن يهلك .
( 6 ) أ : أخبرني بمن ولعت .
( 7 ) سقط ما بين قوسين في أ .
( 8 ) ت : وذلك أنّه بالأمر المقدّر . ب 2 : وذلك أن الأمور تجري بالمقادير .
( 9 ) ب 1 : وكان الأمير المقدّس صاحب الدّيار المصرية .