تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة ليلة وليلة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
لعبت بقلبي في الهوا فكأنّه « 3 » * عصفورة بيد الصّيي اللّاعب
[ الكامل ]

الليلة الواحدة والأربعون

قال فهراس الفيلسوفي : [ أ - 189 ] قالت : يا مولاي ، وذلك أنّ الفتى لما فرغ من شعره خرّ عند بابه مغشيا عليه . فخرجت خادمة وأدخلته الدّار . وكان أبوه في السوق ، فسمع الصياح . فقال : - ما هذا الصياح ؟ فقيل له : - إنّ ابنك قد جنّ . وكان التاجر أحبّ خلق الله في ابنه . وكان كثير المال واسع الحجال . فخرج من ساعته وأتاه بمعاجين وأشربة . وكان الفتى اسمه عبد الله بن محمد المصري ، فقال له : - يا بنيّ ما الذي تشكوه ؟ جمع الله قلبي بك . فقال له الفتى : - إنّي هالك لا محالة . فما زال أبوه يطوف به ويلاطفه حتّى فتح عينيه . ومرّت عليه أيّام كثيرة لا يأكل ولا يشرب فأتاه بطبيب حكيم عارف بالأدوية والعلل الحادثة . فلمّا نظر في أمره عطف على أبيه وقال له : - يا أبا عبد الله ، إنّ ابنك عاشق وفي بحر الهوى غارق ، وقد
هامش
( 3 ) ب 2 : لهفت وقلبي بالهوى فكأنها . . .
مائة ليلة وليلة — صفحة 193 | محمود طرشونة