لعبت بقلبي في الهوا فكأنّه « 3 » * عصفورة بيد الصّيي اللّاعب
[ الكامل ]
الليلة الواحدة والأربعون
قال فهراس الفيلسوفي : [ أ - 189 ] قالت : يا مولاي ، وذلك أنّ الفتى لما فرغ من شعره خرّ عند بابه مغشيا عليه . فخرجت خادمة وأدخلته الدّار . وكان أبوه في السوق ، فسمع الصياح . فقال :
- ما هذا الصياح ؟
فقيل له :
- إنّ ابنك قد جنّ .
وكان التاجر أحبّ خلق الله في ابنه . وكان كثير المال واسع الحجال . فخرج من ساعته وأتاه بمعاجين وأشربة . وكان الفتى اسمه عبد الله بن محمد المصري ، فقال له :
- يا بنيّ ما الذي تشكوه ؟ جمع الله قلبي بك .
فقال له الفتى :
- إنّي هالك لا محالة .
فما زال أبوه يطوف به ويلاطفه حتّى فتح عينيه . ومرّت عليه أيّام كثيرة لا يأكل ولا يشرب فأتاه بطبيب حكيم عارف بالأدوية والعلل الحادثة .
فلمّا نظر في أمره عطف على أبيه وقال له :
- يا أبا عبد الله ، إنّ ابنك عاشق وفي بحر الهوى غارق ، وقد
هامش
( 3 ) ب 2 : لهفت وقلبي بالهوى فكأنها . . .