تقطف الأزهار من أغصان الأشجار . فلما رآها عقل جواده وانسل إليها انسلال الظل ، وقبض عليها وألقى سيفه في نحرها وقال لها :
- تكلّمي ، من أنت يا جارية ؟
وإذا بها رومية « 4 » فقالت له :
- اتركني وخلّ سبيلي وأنا أدلّك على جارية ما ببلد النصارى أجمل منها اسمها مارية بنت عبد المسيح « 5 » صاحب مدينة رومية وذلك أنّ ابن عمّها أراد الدّخول بها فبعث بها أبوها إلى راهب من الرهبان اسمه صنعان « 6 » .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة التاسعة والثلاثون
قال فهراس الفيلسفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أن مسلمة لما سمع بذلك ركب جواده وسار معها حتى وجد أصحابه فهنّئوه بالسلامة فقال لهم :
- لا تقيموا ، وسيروا مع [ ب - 187 ] هذه الجارية « 7 » .
فانطلقوا معهما حتى قربوا من الدّير « 8 » فهجموا عليه ودخلوه عنوة فوجدوا فيه عشرين جارية والجارية مارية بينهنّ كأنّها قمر يزهو . فقتلوا
هامش
( 4 ) ح : نصرانية .
( 5 ) أ : على جارية ابنة عبد المسيح . ت : مارية القبطية بنت عبد شمس . ح : مارية بنت عبد المسيح . ب 2 : مارية بنت عبد شمس .
( 6 ) ب 2 : صعصعان . وأضاف ب 1 وت 2 : بيتين في ذكر الدّير خاليين من الوزن والقيمة رأينا عدم إثباتهما .
( 7 ) ت : هذه الجارية دلّتنا على دير من ديور النصارى فيه أموال وجواهر هلموا نذهب إليه ل . ب 2 : فيه جوار ورهبان .
( 8 ) أ : من الدشرة .