تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة ليلة وليلة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فانصرف الراعي إلى الفتى وأتى به إليها . فلمّا نظرت إليه وتأمّلته عرفته . فصرفت الراعي إلى غنمه وترامت الجارية على ابن الملك وارتمى عليها وتعانقا وتباكيا « 46 » وأنشدت تقول :
وحقّك ما خلوت مكان سرّي * ولا ألّفت غيرك يا حبيبي
وإن طال البعاد وزاد شوقي * فقل للعاذلين « 48 » مع الرّقيب
« أليس البعد « 47 » بالأجساد عارا * إذا كان التّواصل بالقلوب » « 49 »
[ الوافر ] ثم أنشد ابن الملك وجعل يقول :
اللّه يعلم في علوّ مكانه * أنّي أحبّك من صميم فؤادي
ولقد حللتم في الفؤاد محلّة * ما نالها أحد من أهل ودادي
إن كان في قلبي لغيرك موضع * فلأبكينّ بكاء كلّ مراد « 50 »
[ الكامل ] فقالت له الجارية : - الحمد للّه الذي وقع بصري عليك . ومن أعلمك يا سيدي أني في هذا القصر « 51 » ؟ قال لها : - الله تعالى هو الذي دلّني وأوصلني إليك . ولكن أخبريني بخبرك كيف وصلت إلى هذا القصر . فقالت له :
هامش
( 46 ) أ : ترامت عليه وصافحته . ( 47 ) أ : ليس البعاد . . . ( 48 ) ت : للحاسدين . ( 49 ) سقط الشعر في أ - وثبت في بقية النسخ . ( 50 ) ح . وأ : سقط الشعر . ( 51 ) ت : فقالت له : « يا سيّدي ومن أعلمك أني هنا ؟ » . فقال لها : « أخبريني كيف وصلت إلى هذا المكان » .