وليس في الأرض قصب إلا في أرضي هذه ( ولا يقدر أحد على الدخول إلى أرضي هذه ) « 53 » .
فقالت له الجارية :
- الحمد للّه يا سيدي على ما ذكرت .
ثم بات تلك الليلة .
فلما أصبح اللّه بخير الصباح خرج العفريت وقد ركب على أسد عظيم وتقلّد سيفين وتعمّم بجلد ثعبان وسار في البريّة ( يريد حرب الجنّ والسحرة فقامت الجارية ) « 54 » وعطفت على ابن الملك وقالت له :
خذ هذا السيف بيدك واخرج إلى الرّاعي واسأله عن موضع القصب الفلاني فإن هذا العفريت لا يموت إلّا بسكّين من ذلك القصب ، والقصب لا يعرفه أحد إلا هو والراعي . فإنه يعلمك بذلك الموضع فإذا أخبرك به فاقتله وخذ من ذلك القصب ما تحتاج إليه وعد إليّ سريعا .
قال : ثم إن الفتى خرج إلى الرّاعي وسأله عن القصب فأخبره أين هو ، ثم قتله وسار نحو موضع القصب وأخذ منه ما يحتاج إليه ورجع إلى القصر ، فصنع من ذلك القصب سكاكين وأخفاها عنده وأخذ في الحيلة مع الجارية في قتل العفريت .
فلم يزالا كذلك ينتظران حتى أقبل الليل ولم يأت إليهما . فقال ابن الملك للجارية :
- إنّ هذا العفريت قد أبطأ وما أظن ذلك من عادته .
فقالت له الجارية :
- واللّه وحقّ رأسك العزيز عليّ ما غاب عنّي ليلة واحدة قط ، وما أظنه احتبس إلّا لأمر نزل به .
هامش
( 53 ) سقط ما بين قوسين في أو ثبت في بقية النسخ .
( 54 ) سقط ما بين قوسين في أ .