يرى خارقات الطّير تخفق في الهوا * فيذكر ريشا في جناحيه وافر
وقد كان دهرا في الرّياض منعما * على كلّ ما يخفي من الطير قادر
إلى أن رمته الحادثات بنبلها * فأصبح مقصوص الجناحين حائر « 34 »
[ الطويل ]
قال : ثم إن ابن الملك تغيّر حاله وصعد مع الوادي يطلب شيئا .
فنظر إلى أسد يهرس « 35 » عظام جواده . فضربه بسيفه فقتله وسار مع مهبط الوادي .
فبينما هو كذلك إذ رأى غنما كثيرة وراعيا فقرب منه وسلّم عليه فردّ عليه الراعي السلام وقال له :
- من أنت أيّها الفتى ؟
قال له :
- أنا رجل غريب انقطعت بي الأسباب فصرت كما ترى أبتغي المعيشة « 36 » .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة الحادية عشرة
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّ الرّاعي قال له :
- أما نهاك ناه عن دخول هذا الوادي ؟ أما زجرك زاجر ؟ أليس هذا الوادي وادي الجنّ ، يعمره عفريت من السحرة « 37 » ، قد أتى بجارية أخذها
هامش
( 34 ) هذه الأبيات رواية أ - وب 1 . أما في ت وب 2 . فقد ورد البيت الأخير فقط مسبوقا بهذا البيت :
لقد كان ساقي في الزمان منعل ( * ) على كل ما يهوى من الطير قادر
( * ) وقد كان يا طير في الزمان يحكم . . .
( 35 ) ت : يهرشم في عظم جواده . ب 1 وب 2 : يهشّم .
( 36 ) ح : أنا غريب الدار ، بعيد المزار ، انقطعت بي الأسباب ، وفقدت الأحباب .
( 37 ) ت : يدعى با سريفل ، ح : سريفان ب 1 : سمريغ . ب 2 : سرهل . ب 3 : لا يذكر الاسم .