فقال له ابن الملك :
- اقصد بنا إليه .
فركبا وسارا جميعا حتى وصلا إلى القصر فرأيا قصرا عجيبا تكلّ عنه الأوصاف . فلما نزلا قريبا منه إذا بالباب قد فتح فخرجت منه خادمة سوداء فقالت لهما :
- من أنتما ؟
فقالا لها :
- نحن أقوام غرباء تلفنا عن الطريق فرأينا هذا القصر فقصدناه لنكون من أضياف صاحبه هذه الليلة .
فقالت لهما :
- انزلا على الرّحب والسعة « 17 » .
ثم ذهبت وأخرجت لهما خباء وضربته لهما بإزاء القصر في وسط مرج ، وأخرجت لهما طعاما وشرابا وما يحتاجان إليه من النّفقة « 18 » في تلك الليلة .
فلمّا أصبح الله بخير الصباح ، طلب ابن الملك الشابّ فوجده عند الباب مذبوحا . فلمّا رآه قال : « لا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم « 19 » . »
ثم قام وتدرّع وركب جواده وخرج من باب القبّة . وإذا بباب القصر قد انفتح وخرج منه فارس راكب على جواد من عتاق الخيل . فسار الفارس حتى قرب من ابن الملك وصاح به صيحة عظيمة وانقضّ عليه ورماه بحربة كانت بيده . فخرج ابن الملك عن طريقها وصاح أيضا على
هامش
( 17 ) ت : انزلا على بركة الله تعالى .
( 18 ) سقطت هذه الكلمة في بقية النسخ .
( 19 ) ت : بيتان رديئا المعنى والوزن لا يوجدان في أيّة نسخة أخرى .