وأوتادها من النحاس الأصفر ، قد وضعوا في أعلاها حجرا من الياقوت يكاد يخطف [ ب - 163 ] الأبصار من ضيائه ويحتوي على أعين الناظرين وهو في تمثال من الذهب الأصفر . ثم إنّ الملك أمر جواريه أن يتزيّن بأحسن الزينة ، وأن يخرجن إلى ذلك المكان بالطنابير والعيدان والمعازف والشيران وقد لبسن أفخر الثياب من الديباج ، وضرب الأخبية والفساطيط من كل جانب ومكان ، وصنع الملك لابنه تاجا وعمل وليمة عظيمة وأطعم الناس حاضرة وبادية .
قال راوي الحديث : ثم إن الملك صاحب أرض النواوير أمر الأبطال أن يدوروا بذلك المرج من كلّ جانب ومكان يحرسونه من كل طارق . ثم دخل الفتى ابن الملك بالجارية نائرة الإشراق في القبّة « 7 » . وجلس ابن الملك مع الجارية يأكل ويشرب حتى غلب عليه السكر ونام ولم ينل من الجارية غرضه فما استيقظ من نومه إلّا لحرارة الشمس في وجهه . فطلب الجارية فلم يجدها . فخرج إلى باب القبّة فوجد العشرين جارية « 8 » كلهنّ مذبوحات . فلما رأى ذلك صاح صيحة عظيمة فاجتمع إليه رجاله وأبطاله الذين كانوا يحرسون بالمرج فقالوا له :
- ما الذي أصابك وما الذي دهاك يا سيّدنا ومولانا ؟
فأعلمهم بالخبر كلّه وسألهم هل سمع أحد منهم البارحة صياحا فقالوا :
- واللّه ما رأينا أحدا وما نزل أحد منا عن سرجه .
فوصل الخبر إلى أبيه ، فخرج هو وجيشه وبحث عمّن فعل هذا الفعل ووجّه الأبطال إلى طرف البلاد من يمين إلى شمال وخرجوا يفتشون عن أخبار الجارية فلم يجدوا لها خبرا .
فلما فقد ابن الملك الجارية وجد لفراقها في نفسه أمرا عظيما « 9 » . .
هامش
( 7 ) سقط ما بين معقفين [ ابتداء من الفقرة التالية إلى نهاية الليلة السابعة ] في أ .
( 8 ) هذه رواية ت وقد انفردت بتحديد العدد .
( 9 ) ب 2 : ألما شديدا وقلقا عظيما .