الليلة الثامنة
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أن ابن الملك قال له :
- يا شاب ، مالي أراك باكي العين طائش العقل « 13 » ؟
فقال له :
- يا فتى ، أنا من أبناء العرب ، خرجت مع ابنة عمي للنزهة بهذا النّهر فنمت ثم استيقظت فلم أجدها وما عرفت هل إلى السماء رفعت أو تحت الأرض غوّصت .
فقال ابن الملك :
- إنّ هذا لعجب عجاب ، ما من مصيبة إلّا وفوقها أعظم منها وأكبر ! « 14 »
ثم إنّ ابن الملك ترجّل عن جواده ودخل مع الشاب إلى القبّة وبات تلك الليلة . فلما أصبح اللّه بخير الصباح عطف عليه ابن الملك وقال له :
- هل تعرف هنا بناء جديدا أو قصرا مشيدا أو تتوهّم أنّ بإزائك أحدا من يفعل هذا الفعل « 15 » ؟
فقال له الشاب :
- نعم ، أعرف هنا موضعا فيه قصر مشيّد بناؤه جديد ، قد بنته العمالقة والعبيد والبطارقة وكلّ بطل صنديد « 16 » ، وفيه بطل لا يصطلى له بنار ولا يسكن له بجوار .
هامش
( 13 ) ت : ما يبكيك وما الذي نزل بك ؟
( 14 ) ت : الله الله ، ما من طامة إلّا وطامة أكبر منها .
( 15 ) ح : هل تعرف في هذا الموضع من يفعل هذه الفعلة ؟
( 16 ) ب : قد بنته العمالقة والعبيد والروم والبطارقة . ب 1 : قد بنته العمالقة والعبيد ومن البطارقة كل بطل صنديد .