وهنا أدرك شهرزاد [ ب - 164 ] الصبح فسكتت .
الليلة التاسعة
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي وذلك أنه لما كان في يوم من الأيام سألها عن خبر الجارية فلم يجد لها خبرا . ثم أصابته فكرة منها وشوق إليها فقال لها :
- يا جارية ، إنّي أريد أن أتفرج في أرضك .
فقالت له :
- إن شئت فافعل .
قال : فركب جواده وأخذ آلة حربه « 22 » وخرج من باب القصر فمشى يومه ذلك إلى أن حميت « 23 » عليه الشمس فقصد شجرة وجلس تحتها متفكّرا في غربته وفراقه للجارية التي لم ينل منها مرغوبه فأنشد وجعل يقول :
غريب تفكّر ما قد مضى * وفي القلب نار كجمر اللظى
فإن كان ربّي قضى غربتي * فصبرا جميلا على ما قضى « 24 »
[ المتقارب ]
قال : وبينما هو كذلك إذ سمع هاتفا يقول :
وللنّجم من بعد الزّوال استقامة * وللشّمس من بعد الغروب طلوع
وإن نعمة زالت عن العبد وانقضت * فإنّ لها بعد الزّوال رجوع
هامش
( 22 ) أ : ولبس لامة حربه . ت : أخذ آلة حربه .
( 23 ) أ : استحرت .
( 24 ) اتفقت نسخ باريس على إدراج هذين البيتين في هذا المقام . وقد رويا في ت : في الحديث السابق ( انظر الملاحظة عدد 27 ) وجعل مكانهما هنا البيتان التاليان :ودمع العين منهمل صفوف * وبين جوانح نار لهيبعسى الكرب الذي أمسيت فيه * يكون صباحه فرج قريب[ الوافر ]