يسميه « خصائص اللغة » 29 ، والشيخ أبي الحسن محمد بن عيسى الكرجي الذي يهدي له مسودة كتابه « تتمة اليتيمة » وقد أعجله السفر 30 .
ويرحل السلطان مسعود مع حاشيته ، فيعكف الثعالبي على تنقيح « تتمة اليتيمة » ، ويستغرق هذا العمل السنوات التي بقيت من عمره ، وتكون وفاته سنة 429 ه 31 .
وقد خلف الثعالبي مكتبة ضخمة كان لبعض كتبها أثر بعيد في ميدان التأليف العربي ، فمنهجه في « يتيمة الدهر » و « تتمة اليتيمة » كان رائد كل من الباخرزي المتوفى سنة 467 ه في كتابه « دمية القصر » ، والبيهقي المتوفى سنة 565 ه في كتابه « وشاح الدمية » ، والحظيري المتوفى سنة 568 ه في كتابه « زينة الدهر » ، والعماد الأصفهاني المتوفى سنة 597 ه في كتابه « خريدة القصر » ، وابن بسام الشنتريني الأندلسي المتوفى سنة 562 ه في كتابه « الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة » .
ولقد اهتم القدامى قبل المحدثين بالحديث عن مؤلفات الثعالبي وتقديم قوائم بأسمائها ، ويبدو أن أقدم قائمة يمكن أن نذكرها في حدود ما وصل إلينا من التراث هي قائمة الكلاعي الأندلسي « وهو من رجال القرن السادس الهجري » التي ضمت أسماء واحد وعشرين كتابا للثعالبي 32 ، تليها قائمة الصفدي المتوفى سنة 764 ه التي ضمت أسماء اثنين وثمانين كتابا 33 ، وهي التي نقلها ابن قاضي شهبة المتوفى سنة 851 ه دون إضافة 34 .
ويتفاوت المحدثون في القوائم التي قدموها بأسماء كتب الثعالبي لا سيما محققو كتبه ، فقد قدم محقق « التمثيل والمحاضرة » قائمة بأسماء أربعة وثمانين كتابا 35 ، وقدم محققا « لطائف المعارف » قائمة بأسماء ستة وثمانين كتابا 36 وقدم محققا « تحفة الوزراء » قائمة بأسماء تسعة وعشرين كتابا مطبوعا واثنين وسبعين كتابا مخطوطا ومفقودا معتمدين على قائمتي التمثيل والمحاضرة ولطائف المعارف 37 ، وكنت قد تصديت لدراسة مفصلة عن مؤلفات الثعالبي ، فتابعت المخطوط والمطبوع والمفقود ، ودرست مناهج المطبوع والمخطوط ، ثم صححت أوهاما في نسبة بعض الكتب إليه فبلغ مجموعة ما ذكرته من مؤلفاته في قائمتي مائة وستة كتب ، وعلى الرغم من ذلك
اللطف واللطائف — صفحة 8
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٨