تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللطف واللطائف — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

الباب العاشر في ذكر الوراقين

سئل أبو حفض الورّاق 1 عن حاله ، فقال : عيشي أضيق من محبرة ، وجسمي أدقّ من مسطرة ، وجاهي أرقّ من الزّجاج ، ووجهي عند النّاس أشدّ سوادا من الزّاج 2 ، وحظّي أخفى من شقّ القلم ، ويدي أضعف من القصب ، وطعامي أمرّ من العفص ، وسوء الحالة ألصق بي من الصّمغ 3 . وذمّ رجلا فقال : أبغض من المحبرة . وكان بعضهم يقول : الورّاق يأكل من دية عينيه . وسئل بعضهم 4 فقال : جلود وأوراق ، وحبر مراق ، وقلم مشّاق . وكان أبو محمّد الأعسر 5 يقول : إذا جمع الورّاق بين حسن الحظّ ، وصحّة المكتوب ، فقد جمع الحسنتين .
شرح
( 1 ) ذكره الثعالبي ضمن من كان على صلة بالصاحب بن عباد في يتيمة الدهر ج 3 ص 199 . ( 2 ) الزاج : يقال له الشب اليماني ، وهو من أخلاط الحبر ، فارسي معرب ، المعرّب ، ص 217 . ( 3 ) النص دون خلاف ودون نسبة في خاص الخاص ، ص 69 . ( 4 ) النص في خاص الخاص 69 ( وسئل بعضهم ما السرور ؟ فقال . . . ) ونظن صوابه ( سئل بعضهم عن حاله فقال . . . ) . ( 5 ) أبو محمد الأعسر ، لم نعثر على ترجمة له .
اللطف واللطائف — صفحة 55 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / محمد عبد الله الجادر