الباب الثاني عشر في ذكر المنجّمين ونظمهم ونثرهم
كتب ابن المنجّم النديم إلى صديق له كتابا ، فقال في فصل منه : ما أفتتح كتابا إلى مولاي إلا بنجم أسعد الطّوالع ، وأشرف الكواكب في أحسن المواقع ، وسقط النّحسان عن الدّوائر ، وأملى عليّ عطارد غير راجع ، حتّى أظنّ سعد السّعود يسامرني ، والدّرجات النّيّرة تسايرني .
وأنشد المعروف بغلام زحل 1 [ من المتقارب ]
تنحّس نجمي فما يسعد * وقارنه زحل الأنكد
فلا المشتري نحوه ناظر * ولا الشّمس إن فتّشت توجد
ولأبي الحسن بن طباطبا العلويّ 2 من قصيدة في بعض الرؤساء : [ من المنسرح ]
يا سيّدا قد حكى تثبّته * كيوان 3 ، والبأس منه بهراما 4
والشّمس والبدر وجهه وحكا ( م ) * ه المشتري قائما وصوّاما 5
وحازت الزّهرة الحياء له * منزّها أن ينال آثاما
وقد حكاه عطارد أدبا * وزاده بالعلوم إغراما
فما يساميه في العلى أحد * وهو يسامي النّجوم إن سامى
لا زلت لي موئلا أردّ به * عنّي صرف الزّمان إن ضاما
ألقاك في كلّ حاجة عرضت * سمحا منيع الجناب منعاما 6
ولأبي الفتح البستيّ [ من البسيط ]
قد غضّ من أملي أنّي أرى عملي * أقوى من المشتري في أوّل الحمل