تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللطف واللطائف — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

الباب الحادي عشر في ذكر الشعراء

نظر مروان بن أبي حفصة 1 إلى ابنه يصلّي صلاة خفيفة ، فقال : صلاتك هذه رجز 2 . وقيل لمسلم بن عمرو 3 : أحسنت جدا في مدح أمير المؤمنين المهديّ . فقال : لأنّه أحسن في الصّلات ، واللّهى 4 تفتح اللّهى 5 . ولما قال إسحاق الموصليّ 6 : [ من الطويل ]
وصافية تغشى العيون رقيقة * رهينة عام في الدّنان وعام أدرنا بها الكأس الرّويّة بيننا * من اللّيل حتّى انجاب كلّ ظلام فماذرّ قرن الشّمس حتّى كأنّنا * من العيّ نحكي أحمد بن هشام
قال له أحمد بن هشام : ولم هجوتني بغير ذنب إليك ؟ قال : لأنّك قعدت على طريق القافية 7 . وبلغ بردخت الضّبّيّ 8 أنّ حفص بن وبرة 9 يطعن على شعر المرقّش ويذمّه ، فقال فيه : / 6 - أ / [ من الطويل ]
لقد كان في عينيك يا حفص شاغل * وأنت كشدّ العود فيما تتبّع تتبّع لحنا من كلام مرقّش * وخلقك مبنيّ على اللّحن أجمع فعينك إقواء وأنفك مكفا * ووجهك إيطاء وأنت المرقّع 10
وكان خلف الأحمر 11 يقول : الشّعر ديوان العرب ، وبستان الزّمان ، والشّعراء أمراء الكلام 12 .
شرح
( 1 ) مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة ، كان جده أبو حفصة مولى لمروان بن الحكم ، مدح