تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللطف واللطائف — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

الباب التاسع في ذكر الأطباء

لما تقرّأ 1 أبو أيّوب الطبيب 2 كان من دعائه : اللّهمّ اسقنا شربة من محبّتك تسهلنا ذنوبنا 3 ووصف أبو الحسن الصّيمريّ 4 رئيسا فقال : هو دمويّ المزاج ، صفراويّ الذّكاء ، سوداويّ الرأي ، ولولا أنّ في لفظة البلغم الكراهة لقلت : بلغميّ الأناة 5 . وسئل بختيشوع 6 عن حرب شهدها فقال : لقيناهم في مثل صحن دار المرضى ، فما كان إلا بمقدار ما يختلف الرجل مجلسين حتّى تركناهم / 5 - ب / في أضيق محفّة 7 ، فلو طرح مبضع لما سقط إلا على أكحل رجل 8 . ووصف طبيب طبيبا فقال : ينظر إلى [ العليل ] 9 نظر أبو قراط ، ويجسّ جسّ جالينوس ، ويصف وصف أغلوقن ، ويعالج علاج أهرن 10 . ومن أمثالهم : ليس على الطبيب إسفيذباج 11 . كلّ كثير عدوّ للطبيعة 12 . من الكبائر طبيب يعرّض قارورة نفسه 13 . الطّبّ حفظ الصّحّة . مجالسة الثّقيل حمّى الرّوح 14 . العاقل يترك أكل ما يحبّ ليستغني عن العلاج بما يكره 15 . ومن أشعار أبي الفتح البستيّ في الطّبّيّات ما أنشدني لنفسه : [ من الخفيف ]
لا يغرّنك أنّني ليّن اللّم ( م ) * س فعزمي إذا انتضيت حسام أنا كالورد فيه راحة قوم * ثمّ فيه لآخرين زكام 16