قلت : شتان 16 بينه وبين من قال : [ من السريع ] .
يقنعني ما يقنع الحر * وإن فشا في جسمي الضّر
قرص شعير فيه لي بلغة * وغنية إن لم يكن مر
مصعب بن الزّبير ، لما اشتدّت الحرب بينه وبين عبد الملك بن مروان ، أرسل اليه عبد الملك بن مروان أخاه محمد بن مروان بالأمان ، فقال مصعب : قل لأبي الوليد ، إنّ مثلي لا ينصرف عن هذا المكان إلّا غالبا أو مغلوبا 17
المهلّب بن أبي صفرة ، كان يقول : عجبت لمن يقتني العبيد بماله ، ولا يقتني الأحرار بفعاله 18 .
وقال لبنيه : أحسن ثيابكم ما كان على غيركم ، وخير دوابّكم ما كان تحت سواكم 19
يزيد بن المهلّب ، كان يقول : وددت لو أنّ كأسا بألف دينار ، وأنّ كلّ منكح في جبهة أسد ، فلا يشرب إلا جواد ، ولا ينكح إلا شجاع 20 .
هشام بن عبد الملك ، رفع إليه أنّ بعض بنيه يخالف بعض السّوقة إلى امرأته ، فوقّع إليه : يا بنيّ ، أفسقا كفسق العامّة ؟ فهّلا فسقا كفسق الملوك . فكتب إليه : وما فسق الملوك ؟ فوقّع : قتل هذا وإحياء ذاك ، وإفقار ذاك وإغناء هذا .
مروان بن محمّد آخر ملوك بني أميّة ، كتب إلى الخارجيّ الشيبانيّ 21 : أنا وإياك كالحجر والزجاجة ، إن وقع عليها رضّها 22 ، وإن وقعت عليه قضّها 23 .
عليّ بن عبد اللّه بن العباس ، لما أيس مروان من نفسه كتب إلى عليّ بن عبد اللّه يوصيه بالحرم ، فكتب إليه : لنا في دمك حقّ ، وعلينا في حرمك حقّ 24 .
أبو العبّاس السفّاح أوّل ملوك بني العباس ، كان يقول : ما أقبح بنا أن تكون الدّنيا لنا ، وأولياؤنا خالون من آثارنا 25 .
هارون الرشيد ، كتب « إليه نقفور » 26 ملك الروم : من نقفور ملك الروم إلى هارون ملك العرب ، أمّا بعد ، فإنّ هذه [ الملكة ] 27 كانت وضعتك وأباك وأخاك