تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللطف واللطائف — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
موضع الملك ، ووضعت نفسها موضع السّوقة ، وإني واضعك بغير ذلك الموضع وعامل على تطرّق 28 بلادك ، والهجوم على مضاربك ، أو تؤدّي لي ما كانت المرأة تؤدّيه إليك . فلمّا ورد كتابه على الرّشيد كتب إليه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من عبد اللّه هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الرّوم ، قرأت كتابه 29 ، وجوابك عندي ما تراه لا ما تقرأه 30 . وأراد أن يغزوه ، فقال له جعفر بن يحيى 31 : تثقل المؤونة . فقال : ومتى خفّت مؤونتنا ؟ فبلغ قوله نقفور فقال : هذا واللّه كلام الملوك . المأمون ، كان يقول : إنّما تطلب الدّنيا / 2 - أ / لتملك ، فإذا ملكت فلتوهب 32 . وكان يقول : لو عرف الناس رأيي في العفو لما تقرّبوا إليّ إلا بالجنايات . الحسن بن رجاء 33 ، لمّا أمر ببناء داره في ميدانه المنسوب إليه بنيسابور احتفل وكلاؤه في توسعتها وتحسينها ، ولم يكن بنيسابور أحفل منها ، فلمّا دخلها استضاقها وقال : أمرتكم ببناء دار فأنجزتم حجرة . عبد اللّه بن طاهر 34 : لا ينبغي للملك أن يظلم وبه يدفع الظّلم ، ولا أن يبخل ومنه يتوقّع الجود ، ولا أن يخيف وبه ينتشر الأمن 35 . المعتضد كان يقول : إنّني واللّه لا أرى الدّنيا تفي بهمّتي ومروءتي ، ولا أرى سعة الأرض إلا دون سعة صدري 36 . عبد اللّه بن المعتزّ : أغن من ولّيته عن السّرقة ، فليس يكفيك من لم تكفه ، عضد الدولة فنّاخسرو 37 : جرى يوما في مجلسه حديث وهو : لمّا يجتمع عيران في عانة 38 ، ولا ليثان في غابة . فقال : ولا ملكان في إقليم . 39 . وكان يقول : الدّنيا أضيق من أن تسع ملكين . قابوس بن وشمكير 40 : لذّة الملوك فيما لا تشاركهم فيه العامّة من معالي الأمور ، ومعاظم الشّرف ، بفتح البلاد ، ورفع الأولياء ، وقمع الأعداء ، وتفريق