[ مقدمة المولف ]
اللطف واللطائف / 1 - أ / بسم اللّه الرحمن الرحيم ، صلّى اللّه على سيّدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما ، أما بعد حمد اللّه - عزّ اسمه - استفتاحا واستنجاحا ، والصلاة على نبيّه المصطفى محمد وآله غدوّا ورواحا ، فإنّ مولانا الأمير السيّد الصّاحب 1 أطال اللّه بقاءه ، وأدام نعماءه ، في اجتماع 2 العلى والشّرف لأصله ، وامتزاج السّؤدد والأدب بطبعه ، وتفرّده بخصائص الفضائل والمحاسن عن أهل عصره ، وكونه أمّة في شخص ، وعالما في ثوب عالم ، تتحرك الآداب 3 الساكنة لخدمته ، وتنتبه الخواطر الرّاقدة لمدحته ، وتبرز اللّطائف الكامنة في التقرّب إلى حضرته ، وعندي من خمائل كرمه ، ودقائق نعمه ، ما لا يرتفع لي كتاب مؤلّف إلا برسمه ، ولا يتّفق لي شعر مرصّع إلا باسمه ، وقد استمليت من صحائف معاليه ، ودفاتر أياديه ، هذا الكتاب البديع الذي لم يسبق إلى مثله ، ولم تكتحل عين بشبهه ، في كلام الملوك والأمراء والكبراء عن مقادير هممهم ، وعظم أخلاقهم ، وعلى ارتفاع أقدارهم ، وعلوّ أخطارهم ، وكلام طبقات الناس ، وضروب العامّ والخاصّ ، في فنون المقاصد والأغراض ، من جنس حرفهم وصناعاتهم ، ومقتضى أمورهم وأحوالهم ، وأخرجته في ستّة عشر بابا .
الباب الأول : في ذكر الملوك والأمراء وكلامهم على مقاديرهم .
الباب الثاني : في مسائل وجوابات مجموعة عن السّرور ، أعرب كلّ واحد من أصحابها عن صناعته ، وتكلّم من حرفته ، ومقتضى حاله .
الباب الثالث : في ذكر الأدباء والنحويّين .
الباب الرابع : في ذكر الكتّاب .