تذكّر من أيّ شيء كنت ، وإلى أين أنت صائر .
لا يعدّ من الأخيار من يؤذي أحدا بسبب الأمور الزائلة .
كن محبّا للناس ، ولا تسرع الغضب فتسلّط عليك عادة الجهّال .
لا تؤخّره إناله المحتاج إلى غد ، فإنك لا تدري ما يعرض في غد .
أعن المبتلى إن لم يكن سوء عمله ابتلاه .
[ قال : ] « 1 » لا تحبّ الفتنة فتضطرّ إلى البعد « 2 » عن محبّة اللّه تعالى .
[ وقال الحكيم : ] « 3 » إن تعبت في أعمال البرّ فان التّعب يزول [ عنك ] « 4 » والبرّ يبقى لك . وإن تلذّذت بالإثم « 5 » فان اللذة تزول ، والإثم باق عليك .
اذكر يوما يهتف بك فيه فلا تسمع ، وينكسر فيه اللسان الحديد فلا ينطق « 6 » . واذكر أنك ذاهب إلى مكان لا تعرف فيه صديقا ولا عدوّا .
من نزّل نفسه منزلة العاقل أنزله الناس منزلة الجاهل .
لا تكره سخط من يرضيه الباطل .
التقرّب من الناس مجلبة لقرين السوء ، فكن مع الناس بين المنقبض والمسترسل .
من أسرع كثر عثاره . والتؤدة تؤمن العثار .
ربّ مغبوط بمسرّة هي داؤه ، ومرحوم من سقم هو شفاؤه .
وقال الحكيم : ما بقاء عمر تنقصه الساعات ، وسلامة بدن معرّض للآفات ؟ ! والعجب ممّن يكره الموت وهو سبيله ! ولا أرى أحدا إلّا وهو من الموت آبق ، وهو مدركه .
هامش
( 1 ) الزيادة من ح .
( 2 ) في ح « العبد » وهو خطأ .
( 3 ) الزيادة من ح .
( 4 ) الزيادة من ح .
( 5 ) في ح « في الاثم »
( 6 ) قوله « فلا ينطق » لم يذكر في ح .