وما ذقته إلّا بعيني تفرّسا * كما شيم من أعلى السّحابة بارق « 1 »
يضمّ عليّ اللّيل أوصال حبّكم * كما ضمّ أزرار القميص البنائق « 2 »
وما ذا عسى الواشون أن يتحدّثوا * سوى أن يقولوا : إنّني لك عاشق
أجل ، صدق الواشون ، أنت حبيبة * إليّ وإن لم تصف منك الخلائق « 3 »
وقال مضرّس بن قرط بن حارث المزنيّ « 4 » :
تكذّبني بالودّ سعدى فليتها * تحمّل منّي مثله فتذوق « 5 »
ولو تغلمين العلم أيقنت أنّني * لكم - والهدايا المشعرات - صديق « 6 »
أذود سواد العين عنك وماله * إلى أحد إلّا إليك طريق
أهمّ بصرم الحبل ثمّ يردّني * إليك من النّفس الشّعاع فريق « 7 »
وكادت بلاد اللّه - يا أمّ مالك - * بما رحبت يوما عليّ تضيق « 8 »
تتوق إليك النّفس ثمّ أردّها * حياء ، ومثلي بالحياء حقيق
هامش
( 1 ) في الأغانى « في أعلى السحابة » . وهذا البيت والذي قبله هناك ( ج 1 ص 172 ساسي وج 2 ص 32 دار الكتب ) وقال : « ومن الناس من يروى هذه الأبيات لنصيب » .
( 2 ) البيت واللذان بعده في الأغانى ( ج 2 ص 2 ساسى وج 2 ص 61 دار الكتب ) ونسبها للمجنون ، وكذلك في لسان العرب ( ج 11 ص 309 ) ولكن سمى المجنون « قيس بن معاذ » . وفي الأغانى « أطراف حبكم » . و « البنائق » هنا : عرا القميص .
( 3 ) في الأغانى واللسان « نعم » بدل « أجل » . وفي الأصل « يصف » بالياء .
( 4 ) هذا هو الموافق لما في الأمالي ( ج 2 ص 257 ) وبعض نسخ الأغانى ( ج 5 ص 19 ساسى و 193 دار الكتب ) وفي الأصل « قرطة » وفي بعض نسخ الأغانى « قرظة » . والأبيات من قصيدة طويلة في الأمالي . ولم يرو منها صاحب الأغاني إلا البيت الثاني مع بيتين لم يذكرا هنا .
( 5 ) كذا في الأصلين « تكذبني » . وفي الأمالي « تعذبني » . وفيها أيضا « تحمل منا » .
( 6 ) ما هنا موافق للاغانى . وفي الأمالي : . . . . . . « أنني * ورب الهدايا المشعرات » .
( 7 ) في ح « أهم بقطع الحبل » . وما في الأصل موافق للأمالى .
ولمجموعة المعاني ( ص 208 - 209 )
( 8 ) في الأمالي « يا أم معمر » . وما هنا موافق لما في كتاب الزهرة لأبي بكر بن داود الاصفهاني ( ص 41 )