كأنّك تنفي منك داء إساءتي * وسخطي ، وما في ذاك ما يتعجّل « 1 »
لحى اللّه من ساوى أخاه بعرسه * وخدّعه ، حاشاك إن كنت تفعل « 2 »
وإني على أشياء منك تريبني * قديما لذ وصفح على ذاك مجمل « 3 »
وإني أخوك الدّائم العهد لم أحل * إن ابزاك خصم أو نبا بك منزل « 4 »
أحارب من حاربت من ذي قرابة * وأحبس مالي إن غرمت فأعقل « 5 »
فإن سؤتني يوما صفحت إلى غد * ليعقب يوما منك آخر مقبل « 6 »
ستقطع في الدّنيا إذا ما قطعتني * يمينك ، فانظر أيّ كفّ تبدّل
إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته * على طرف الهجران إن كان يعقل
ويركب حدّ السّيف من أن تضيمه * إذا لم يكن عن شفرة السّيف مزحل « 7 »
وكنت إذا ما صاحب ملّ صحبتي * وبدّل سوءا بالّذي كنت أفعل « 8 »
قلبت له ظهر المجنّ ولم أدم * على العهد إلّا ريث ما أتحوّل « 9 »
إذا انصرفت نفسي عن الشّيء لم تكد * إليه بوجه آخر الدّهر تقبل « 10 »
وفي النّاس إن رثّت حبالك وأصل * وفي الأرض عن دار القلى متحوّل « 11 »
هامش
( 1 ) لفظه في الديوان وأبى تمام والصداقة :. . . . . . « مساءتى * وسخطي وما في ريبتي ما تعجّل » .ورواية البحتري تخالف هذه وتلك .
( 2 ) هذا البيت لم يذكر في ح « ولا يوجد في الديوان ولا في غيره من المصادر التي بين يدي . وقوله « خدعه » كتب في الأصل بدون نقط ، ورجحنا انه بالخاء المعجمة ، ومعنى « خدعه » . بتشديد الدال : كمعنى « خدعه » بتخفيفها .
( 3 ) البيت مضى في ( ص 321 ) .
( 4 ) « لم أحل » : لم أتغير . ورواية أبي تمام « لم اخن » . و « ايزاك » اى : غلبك وقهرك .
( 5 ) رواية الديوان والحماسة والصداقة « من ذي عداوة » ، ورواية البحتري « من ذي قرابة » كما هنا .
( 6 ) البيت مضى في ( ص 321 ) . ورواية الديوان : « ليعقب يوم » بالرفع وكلاهما جائز .
( 7 ) « مزحل » : مبعد ومهرب .
( 8 ) في الحماسة والديوان « رام ضنتى .
بدل « مل صحبتي » . وفي البحتري « رام هجرة » .
( 9 ) في كل الروايات « على ذاك » بدل « على العهد »
( 10 ) في ح « على الشئ » وهو خطأ .
( 11 ) « رثت حبالك » . اى : خلقت أسباب وصلك . ومتحول :
موضع يتحول إليه .