تكاشرني كرها كأنّك ناصح * وعينك تبدي أنّ صدرك لي دوي « 1 »
لسانك لي أري وغيبك علقم * وشرك مبسوط وخيرك ملتوي « 2 »
تقارب من أطوي طوى الكشح دونه * ومن دون من صافيته أنت منطوي
تصافح من لاقيت لي ذا عداوة * صفاحا وغيي بين عينيك منزوي « 3 »
أراك إذا لم أهو أمرا هويته * ولست لما أهوى من الأمر بالهوي
أراك اجتويت الخير منّي وأجتوي * أذاك ، فكلّ يجتوي قرب مجتوي « 4 »
فليت كفافا كان خيرك كلّه * وشرّك عنّي ما ارتوى الماء مرتوي
[ تودّ عدوّا ثمّ تزعم أنّني * صديقك ! ليس الفعل منك بمستوي ] « 5 »
لعلّك أن تنأى بأرضك نيّة * وإلّا فإنّي غير أرضك منتوي « 6 »
تبدّل خليلا بي كشكلك شكله * فإنّي خليلا صالحا بك مقتوي « 7 »
فلم يغوني ربّي ، فكيف اصطحابنا * ورأسك في الأغوى من الغيّ منغوي ؟
عدوّك يخشى صولتي إن لقيته * وأنت عدوّي ، ليس ذاك بمستوي
هامش
( 1 ) كاشره : ضحك في وجهه وباسطه . و « دوى » به داء .
( 2 ) هذه الرواية توافق ابن الشجري ، وفي الأصلين « وعينك علقم » وهو تصحيف . وفي بعض الروايات « لسانك ماذي وقلبك علقم » وفي بعضها « لسانك لي شهد » . والأري والماذي والشهد : العسل .
( 3 ) الغى : الفساد ، وفي الأصلين « وعنى » كما في البحتري وصححناه من الأمالي
( 4 ) اجتوى : أي كره .
( 5 ) هذا البيت زيادة من البحتري ، ولعل صوابه « تود عدوى » الخ ، إذ هو الأنسب لسياق القول .
( 6 ) نوى المنزل وانتواه : قصده .
( 7 ) مقتوى : اى مستخلص ومستبدل .