وكم موطن لولاي طحت كما هوى * بأجرامه من قلّة النّيق منهوي « 13 »
نداك عن المولى ونصرك عاتم * وأنت له بالظّلم والغمّ مجذوي « 14 »
تودّ له لو ناله ناب حيّة * ربيب صفاة بين لهبين منحوي « 15 »
إذا ما ابتنى المجد ابن عمّك لم تعن * وقلت : ألا يا ليت بنيانه خوي « 16 »
كأنّك إن قيل : ابن عمّك غانم * شج أو عميد أو أخو مغلة لوي « 17 »
تملّأت من غيظ عليّ فلم يزل * بك الغيظ حتّى كدت بالغيظ تنشوي
وما برحت نفس حسود حبستها * تذيبك حتّى قيل : هل أنت مكتوي ؟ « 18 »
وقال النّطاسيّون : إنّك مسعر * سلالا ، ألا بل أنت من حسد جوي « 19 »
جمعت وفحشا غيبة ونميمة ! * ثلاث خلال لست عنها بمرعوي
هامش
( 13 ) قال ابن الشجري : « بأجرامه : أي بذنوبه ، جمع جرم ، ويروى : باجرامه ، مصدر أجرم ، يقال : جرم وأجرم لغتان . وأجرم لغة القرآن » . وفي لسان العرب أن « أجرام » في البيت جمع « جرم » بكسر الجيم ، وهو الجسد . والنيق : أرفع الجبل . وقلته : ما استدق من رأسه .
( 14 ) عاتم : أي مبطئ ، وعتم عن الشئ أبطأ ، ويقال : قرى عاتم ، أي بطيء . و « مجذوي » بالذال المعجمة ، وفي ح بالمهملة ، وهو تصحيف . يقال « جذا الشيء يجذو » : أي ثبت قائما . قال ابن برى : « يقال جذا مثل جثا واجذوى مثل ارعوى فهو مجذو » . قال ابن جنى : « ليست الثاء بدلا من الذال ، بل هما لغتان » . نقلهما في لسان العرب .
( 15 ) اللهب - بكسر اللام - : الشعب الصغير في الجبل ، أو الفرجة والهواء بين الجبلين . و « منحوي » من « حوى الحية » أي انطواؤها .
( 16 ) قال ابن الشجري : « خوي المنزل يخوي » مثل : رمى يرمى . وخوى يخوى ، مثل : رضى يرضى : لغتان ، الأولى منهما أشهر .
( 17 ) المغلة : وجع البطن من أكل التراب . و « لوى » أي : وجع الجوف . وفي الأصلين « دوى » وصححناه من الأمالي والأغانى وابن الشجري .
( 18 ) قوله « حبستها » هو الصواب ، وفي الأمالي « حسبتها » بتقديم السين على الباء ، وهو تصحيف .
وقوله « تذببك » في الأغاني « بذنبك » وهو تصحيف أيضا .
( 19 ) السلال بضم السين - :
هو مرض السل . و « مسعر » في الأصلين بالسين المهملة ، ووضع عليها في الأصل العتيق علامة الاهمال ، وله وجه بأن يكون من « أسعر النار » أي : ألهبها وأوقدها . وفي الأمالي وابن الشجري « مشعر » بالشين المعجمة ، وقال ابن الشجري : « أي ملبس شعارا من سلال ، والشعار : ما ولي الجسد من الثياب » . و « جوى » من الجوى : وهو داء القلب .