إن تري رأسي فيه نزع * وشواتي خلّة فيها دوار « 1 »
أصبحت من بعد لون واحد * وهي لونان وفي ذاك اعتبار « 2 »
وصروف الدّهر في أطباقه * خلفة فيها ارتفاع وانحدار « 3 »
[ بينما النّاس على عليائها * إذ هو وافي هوّة منها فغاروا ] « 4 »
[ ولياليه إلال للفتى * دانيات تختليه وشفار ] « 5 »
إنّما نعمة قوم متعة * وحياة المرء ثوب مستعار
[ حتم الدّهر علينا أنّه * ظلف ما نال منّا وجبار ] « 6 »
وقال الآخر : « 7 »
يا من لشيخ قد تخدّد لحمه * أبلى ثلاث عمائم ألوانا : « 8 »
هامش
( 1 ) في الأصل « إن يرى » .
والنزع : انحسار مقدم شعر الرأس عن جانبي الجبهة . والشواة : جلدة الرأس ، وفي الشعراء « وشواي » وما هنا أصح . و « خلة » بفتح الخاء : أي مهزولة قليلة اللحم ، والدوار : ما يصيب رأس الانسان من الدوران .
( 2 ) البيت لم يذكر في الشعراء ولا في الحماسة .
( 3 ) في الأصل « خلة » بدل « خلفة » وهو خطأ ، صححناه من الحماسة . والخلفة : اختلاف الليل والنهار ، أي هذا خلف من هذا ، يجيء هذا ويذهب هذا . وكل شيء يجيء بعد شيء فهو خلفة .
( 4 ) هذا البيت والذي بعده زيادة من حماسة البحتري ، ولكن وضع بينهما هناك قوله : « إنما نعمة قوم » البيت .
( 5 ) إلال : جمع ألّ - بفتح الهمزة وتشديد اللام - وهي الحربة العظيمة النصل . وتختليه : أي تقطعه ، وأصله قطع الخلا وهو الرطب من الحشيش . ومنه الحديث « لا يختلى خلاها » ثم قيل « إذا اختليت في الحرب هام الأكابر » أي قطعت رؤوسهم .
( 6 ) هذا البيت زيادة من الشعراء لابن قتيبة . والظلف - بفتح اللام - : الباطل والهدر . وكذلك الجبار بمعناه .
( 7 ) في ح « وقول الآخر » . والأبيات الثلاثة رواها البحتري في الحماسة ( ص 207 ) مع اختلاف في بعض الألفاظ ، ونسبها للنابغة الجعدي ، ورواها العسكري في ديوان المعاني ( ج 2 ص 159 ) وزادها بيتا رابعا ، ولم يسم قائلها . وانظر شرح المرصفي على كامل المبرد ( ج 2 ص 264 ) وعيون الأخبار ( ج 2 ص 325 ) وكتاب المعمرين ( ص 82 ) .
( 8 ) تخدد - بالخاء المعجمة - أي اضطرب من الهزال ، والمتخدد المهزول . وفي الأصلين « تجدد » بالجيم ، وهو تصحيف .