تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وقول الشّنفرى « 1 » .
ويعجبني أن لا سقوط خمارها * إذا ما مشت ولا بذات تلفّت « 2 » كأنّ لها في الأرض نسيا تقصّه * إذا ما مشت وإن تكلّمك تبلت « 3 »
وقول عبد اللّه بن الدّمينة « 4 » :
بنفسي وأهلي من إذا عرضوا له * ببعض الأذى لم يدر كيف يجيب « 5 » ولم يعتذر عذر البريء ولم يزل * به سكتة حتّى يقال : مريب
وقول كثيّر بن عبد الرحمن في ذكر النار « 6 » :
هامش
( 1 ) البيتان من قصيدة جيدة له ، رواها المفضل الضبي في المفضليات ( ج 1 ص 41 - 43 طبعة التقدم سنة 1324 ) وهي في شرح الأنباري ( ص 194 - 207 ) وروى بعضها صاحب الأغانى ( ج 21 ص 90 - 91 ) . ( 2 ) الشطر الأول من البيت في رواية الضبي : « لقد أعجبتني لا سقوطا قناعها » . وفي رواية الأغاني : « فقد أعجبتني لا سقوط » قال الأنباري : « يقول : لا تسرع المشي فيسقط قناعها ، ولا تكثر التلفت ، فإنه من فعل أهل الريبة ، أي ليست كذلك . ويقال : لا يسقط قناعها لشدة خفرها وحيائها » . ( 3 ) في هذا البيت روايات كثيرة ، وما هنا موافق لرواية الأغانى ، إلا أنه قال « تحدثك » بدل « تكلمك » . وقال : « النسي الذي يسقط من الانسان وهو لا يدري أين هو ، يصفها بالحياء وانها لا تلتفت يمينا ولا شمالا تبر جاء ويروى : « نقصّه على أمّها وإن تكلّمك » . وهذه إشارة إلى رواية الضبي ، وهي بهذا اللفظ . وقال الأنباري في شرحه : « البليت - يعنى بفتح الباء وكسر اللام - : الذي إذا تكلم بكلام فصل وأوجز » يقول : كأنها من شدة حيائها إذا مشت تطلب شيئا ضاع منها : لا ترفع رأسها ولا تلتفت . وتبلت - بفتح اللام . - : تنقطع في كلامها لا تطيله . وأمها : قصدها الذي تبرده . ويروى : تخاطبك . وتبلت - يعنى بكسر اللام - : تفصل » . وروايتا لسان العرب نحو رواية الضبي ( ج 2 ص 315 وج 25 ص 196 ) إلا أنه ضبط في الأولى « أمها » بضم الهمزة ، وهو خطأ مطبعي ، والصواب فتحها . وقال في شرح « تبلت » : قال ابن برى : بلت بالفتح : إذا قطع ، وبلت بالكسر : إذا سكن » . ( 4 ) البيتان في ديوانه ( ص 12 ) من قصيدة طويلة ( ص 7 - 14 ) . ( 5 ) « عرضوا » ضبط في الأصل بتشديد الراء وهو خطأ ( 6 ) هو كثير عزة . والبيتان من قصيدة في ديوانه ( ج 1 ص 95 ) والأول في الأمالي ( ج 2 ص 205 ) .
لباب الآداب — صفحة 372 | أحمد محمد شاكر / الأمير أسامة بن منقذ