وأوتاده مازيّة وعماده * ردينيّة فيها أسنّة قعضب « 1 »
وأطنابه أشطان خوص نجائب * وصهوته من أتحميّ مشرعب « 2 »
كأنّ عيون الوحش حول خبائنا * وأرحلنا الجزع الّذي لم يثقّب « 3 »
نمشّ بأعراف الجياد أكفّنا * إذا نحن قمنا عن شواء مهضّب « 4 »
وقول امرئ القيس أيضا : « 5 »
كأنّي بفتخاء الجناحين لقوة * صيود من العقبان طأطأت شملالي
كأنّ قلوب الطّير رطبا ويابسا * لدى وكرها العنّاب والحشف البالي
وقول عنترة بن شدّاد العبسي : « 6 »
وخلا الذّباب بها فليس ببارح * غردا كفعل الشّارب المترنّم
هزجا يحكّ ذراعه بذراعه * قدح المكبّ على الزّناد الأجذم
وقول عنترة أيضا « 7 » :
يدعون : عنتر ، والرّماح كأنّها * أشطان بئر في لبان الأدهم « 8 »
ما زلت أرميهم بغرّة وجهه « 9 » * ولبانه حتّى تسربل بالدّم
هامش
( 1 ) مازية : بالزاي ، وهي الدروع البيض ، وفي الأصل بالدال المهملة بدل الزاي ، وفي ح بالذال المعجمة ، وكلاهما تصحيف . وقعضب : اسم رجل تنسب اليه الأسنة ، كان يصنعها .
( 2 ) الأطناب والأشطان : الحبال التي تشد إلى الأوتاد . وخوص نجائب : أي نوق غوائر العيون .
والصهوة : الظهر . والأتحمى : المر . والمشرعب : المصنف .
( 3 ) هذا البيت في الديوان ليس من هذه القصيدة ، بل من قصيدة أخرى ( ص 27 ) لعلقمة الفحل ، ويروى البيت لامرئ القيس كما قال الأستاذ السندوبى .
( 4 ) نمش : أي نمسح ، والمهضب الذي لم يبلغ حد النضج .
( 5 ) في ح « وقوله أيضا » . وهذان في الديوان من قصيدة طويلة ( ص 112 ) .
( 6 ) في الأصل « قول » بدون الواو . والبيتان من قصيدة في ديوانه ( ص 123 طبعة المكتبة التجارية ) بلفظ آخر .
( 7 ) في ح « وقال أيضا » والبيتان في الديوان في نفس القصيدة السابقة ( ص 128 ) .
( 8 ) اللبان : بفتح اللام ، وهو الصدر ، أو ما جرى عليه اللبب من الفرس .
( 9 ) في الديوان « بثغرة نحره » والثغرة : بضم الثاء المثلثة ، هو نقرة النحر .