وقال الحطيئة واسمه جرول : « 1 »
كأنّ هويّ الرّيح بين فروجها * تجاوب أظآر على ربع ردي « 2 »
ترى بين لحييها إذا ما تزغّمت * لغاما كبيت العنكبوت الممدّد « 3 »
ووصف أبو العلاء بن سليمان المعرّي التنوخي اللّغام فقال : « 4 »
ولقد ذكرتك يا أمامة بعد ما * نزل الدّليل إلى التّراب يسوفه « 5 »
والعيس تعلن بالحنين إليكم * ولغامها كالبرس طار نديفه « 6 »
ومن بليغ ما وصف به مشى النساء
« 7 » قول امرئ القيس : « 8 »
وإذ هي تمشي كمشي النّزيف * يصرعه بالكثيب البهر « 9 »
برهرهة رخصة رودة * كخرعوبة البانة المنفطر « 10 »
وقول الأعشى ميمون بن قيس : « 11 »
هامش
( 1 ) هما من قصيدة في ديوانه ( ص 23 )
( 2 ) قال أبو سعيد السكري في شرح الديوان :
« شبه صوت الريح بين فروجها لسرعتها بحنين أينق يتجاوبن على ولد هالك » .
( 3 ) تزغمت : بالزاي والغين المعجمتين ، وفي الأصل بالراء . والتزغم صوت ضعيف وحنين .
خفى ، ولغام البعير - بضم اللام - : زبده ، وهو منه بمنزلة البزاق أو اللعاب من الانسان .
( 4 ) البيتان من قطعة له في سقط الزند ( ص 95 متن وج 2 ص 38 بشرح التنوير )
( 5 ) ساف الدليل التراب يسوفه : إذا شمه ليعلم أعلى قصد هو أم على غير قصد ، يستدل بروائح أبوال الإبل وأبعارها على قارعة الطريق . قاله الشارح .
( 6 ) العيس : الإبل . والبرس - بكسر الباء - : القطن .
( 7 ) من هنا إلى آخر بيتي الشنفرى في ( ص 372 ) لم يذكر في ح .
( 8 ) من قصيدة في الديوان ( ص 53 )
( 9 ) النزيف : السكران المنزوف العقل . والبهر :
الكلال وانقطاع النفس .
( 10 ) البرهرهة - بفتح الباء - : الرقيقة الجلد الملساء المترجرجة ، وقيل : المرأة القاهرة لبعلها ، والرخصة - بفتح الراء - : الناعمة . والرودة - : بضم الراء : الشابة والخرعوبة . الغضة . والبانة : قضيب البان والمنفطر : الماشق .
( 11 ) ديوانه ( ص 42 طبعة فينا ) .