تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
لعزّة نار ما تبوخ كأنّها * إذا ما رمقناها من البعد كوكب « 1 » تعجّب أصحابي لها ولضوئها * ولمصطليها آخر اللّيل أعجب
ثم عكس هذا التشبيه فقال « 2 » :
وكيف سلوّي عن هواها وكلّما * تألّق نجم قلت : هاتيك نارها !

ومن بليغ ما قيل في الشيب

قول الشاعر :
يا للّيالي ، قد فعلن بلمّتي * عجبا ! ومن أفعالها يتعجّب كتبت بأبيض في سواد وإنّما * عهدي بأسود في بياض يكتب « 3 »
وقال الآخر « 4 » :
عرض المشيب بعارضيّ فأعرضوا * وتقوّضت خيم الشّباب فقوّضوا فكأنّ في اللّيل البهيم تبسّطوا * خفرا وفي الصّبح المنير تقبّضوا ولقد رأيت فهل سمعت بمثله * بينا غراب البين فيه أبيض ؟ !
وقال الأفوه الأوديّ « 5 » :
هامش
( 1 ) تبوخ : أي تخمد وتسكن . ( 2 ) لم أجد هذا البيت في ديوانه ولا في غيره . ( 3 ) في « سواد » بدون تنوين رعاية للوزن ، وضبط في الأصل بالتنوين وبه ينكسر البيت . وقوله « بأسود في بياض » هكذا في الأصل ، وهو الصواب ، وفي ح « بأبيض في سواد » وهو خطأ ظاهر البطلان » ( 4 ) في ح « وقول الآخر » . ( 5 ) اسمه صلاة بن عمرو . وله ترجمة في الشعراء لابن قتيبة ( ص 110 - 111 ) والأغاني ( ج 11 ص 41 - 43 ) ونقل عن الكلبي قال : « كان الأفوه من كبار الشعراء القدماء في الجاهلية ، وكان سيد قومه وقائدهم في حروبهم ، وكانوا يصدرون عن رأيه . والعرب تعده من حكمائها » . والأبيات الآتية من قصيدة وصفها ابن قتيبة بأنها « من جيد شعر العرب » ولم أجدها كلها ، ووجدت عند ابن قتيبة بينا زائداهما هنا فزدته ، وفي حماسة البحتري ( ص 151 - 152 ) بيتين آخرين زدتهما أيضا ، كما ترى . وانظر بعض هذه الأبيات وأبياتا أخرى من القصيدة في لسان العرب ( ج 11 ص 127 ) وتهذيب الألفاظ لابن السكيت ( ص 275 ) ومعاهد التنصيص ( ص 540 - 541 ) ونهاية الأرب ( ج 3 ص 64 ) ورسالة الغفران ( ص 71 ) وزهر الآداب ( ج 4 ص 136 ) . ولم تذكر الأبيات في ح .
لباب الآداب — صفحة 373 | أحمد محمد شاكر / الأمير أسامة بن منقذ