تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
نريح فضول الحلم وسط بيوتنا * إذا الحلماء عنهم الحلم أغربوا « 1 » ونرأب ما شئنا ، وليس لما وهت * جرائر أيدينا من النّاس مرأب « 2 » ونعفو ، ولو شئنا أخذنا ، ونكتفي * بأدنى بغانا حين نبغي ونطلب وندفع عنّا الشّرّ ما كان دفعه * سناء ، ونصلي ناره حين تلهب ونركب ظهر الموت والموت يتّقى * إذا لم يكن إلّا على الموت مركب وإنّي - على ريب الزّمان وصرفه - : * لتغزر كفّي بالنّدى حين تحلب « 3 » وأكفي ابن عمّي غيبه بشهادتي * ويطعن دون الجار نصري ويضرب ولا ألطم ابن العمّ إن كان إخوتي * شهودا وإخوان ابن عمّي غيّب
وقال آخر :
إنّي لأعرض عن أشياء أسمعها * حتّى يظنّ أناس أنّ بي حمقا أخشى مقال سفيه لا حياء له * وأن يظنّ أناس أنّه صدقا
وقال آخر : « 4 »
لا أدفع ابن العمّ يمشي على شفا * وإن بلغتني من أذاه الجنادع « 5 » ولكن أواسيه وأنسى ذنوبه * لترجعه يوما إليّ الرّواجع وحسبك من ذلّ وسوء صنيعة * مناواة ذي القربى وإن قيل : قاطع
وقال آخر :
هامش
( 1 ) هذا هو الصواب ، وفي الأصل « نزبح فصول » و « نريح » من قولهم « أراح إبله من المرعى » : إذا ردها ، و « أغرب إبله » : إذا أبعد بها وبيتها في المرعى ولم يردها ، وتدبر معنى البيت فهو حسن المعنى جيد العبارة . ( 2 ) رأب الشئ : إذا أصلحه . ( 3 ) أغزر المعروف : إذا جعله غزيرا ، يتعدى بنفسه ، وهنا استعمله متعديا بالحرف . ( 4 ) هذه الأبيات سقطت من ح . وهي في الأمالي ( ج 2 ص 233 ) ، ولم ينسبها لشاعر معين . ( 5 ) الجنادع : الآفات والبلايا .