نريح فضول الحلم وسط بيوتنا * إذا الحلماء عنهم الحلم أغربوا « 1 »
ونرأب ما شئنا ، وليس لما وهت * جرائر أيدينا من النّاس مرأب « 2 »
ونعفو ، ولو شئنا أخذنا ، ونكتفي * بأدنى بغانا حين نبغي ونطلب
وندفع عنّا الشّرّ ما كان دفعه * سناء ، ونصلي ناره حين تلهب
ونركب ظهر الموت والموت يتّقى * إذا لم يكن إلّا على الموت مركب
وإنّي - على ريب الزّمان وصرفه - : * لتغزر كفّي بالنّدى حين تحلب « 3 »
وأكفي ابن عمّي غيبه بشهادتي * ويطعن دون الجار نصري ويضرب
ولا ألطم ابن العمّ إن كان إخوتي * شهودا وإخوان ابن عمّي غيّب
وقال آخر :
إنّي لأعرض عن أشياء أسمعها * حتّى يظنّ أناس أنّ بي حمقا
أخشى مقال سفيه لا حياء له * وأن يظنّ أناس أنّه صدقا
وقال آخر : « 4 »
لا أدفع ابن العمّ يمشي على شفا * وإن بلغتني من أذاه الجنادع « 5 »
ولكن أواسيه وأنسى ذنوبه * لترجعه يوما إليّ الرّواجع
وحسبك من ذلّ وسوء صنيعة * مناواة ذي القربى وإن قيل : قاطع
وقال آخر :
هامش
( 1 ) هذا هو الصواب ، وفي الأصل « نزبح فصول » و « نريح » من قولهم « أراح إبله من المرعى » : إذا ردها ، و « أغرب إبله » : إذا أبعد بها وبيتها في المرعى ولم يردها ، وتدبر معنى البيت فهو حسن المعنى جيد العبارة .
( 2 ) رأب الشئ : إذا أصلحه .
( 3 ) أغزر المعروف : إذا جعله غزيرا ، يتعدى بنفسه ، وهنا استعمله متعديا بالحرف .
( 4 ) هذه الأبيات سقطت من ح . وهي في الأمالي ( ج 2 ص 233 ) ، ولم ينسبها لشاعر معين .
( 5 ) الجنادع : الآفات والبلايا .