تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
بن عاصم « 1 » ؟ فمدحه عمرو ، فقال قيس : واللّه يا رسول اللّه ، لقد علم أني خير مما وصف ، ولكنّه حسدني ! فذمّه عمرو بن الأهتم ، وقال : يا رسول اللّه ، لقد صدقت في الأولى وما كذبت في الثانية ! ولكنّي رضيت فقلت أحسن ما علمت ، وغضبت فقلت أسوأ ما عرفت ! فعند ذلك قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ من البيان لسحرا » . وأنا ذاكر شيئا من محاسن الشعر مختصرا .

من ذلك [ محاسن الشعر ] في الأدب

قال سويد بن أبي كاهل « 2 » :
هامش
( 1 ) هذه رواية شاذة ، بل خطأ ، والصواب « الزبرقان بن بدر » واما قيس بن عاصم المنقري فإنه كان معهما في الوفد ، واللفظ النبوي الشريف « إن من الشعر » الخ سبق أن ذكرنا بعض من رواه في ( ص 333 ) من هذا الكتاب . وقد روى القسم الأول منه أيضا الترمذي ( ج 2 ص 138 ) وابن ماجة ( ج 2 ص 214 ) وأحمد ( ج 5 ص 125 ) والبخاري ( ج 8 ص 34 ) وفتح الباري ( ج 10 ص 446 ) . وأما سبب الحديث فقد روى للبخاري ( ج 7 ص 128 ) عن ابن عمر : « أنه قدم رجلان من المشرق فخطبا فعجب الناس لبيانهما ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إن من البيان لسحرا » أنظر فتح الباري ( ج 10 ص 202 ) ، وهذا لا ينافي السبب الذي هنا ، فلعله قال ذلك مرتين في واقعتين مختلفين . والسبب الذي نقله المؤلف رواه الحاكم في المستدرك ( ج 3 ص 613 ) من حديث ابن عباس ومن حديث أبي بكرة ، ونسبه في الفتح للبيهقي في الدلائل عن ابن عباس ، وللطبراني عن أبي بكرة . وانظر طبقات ابن سعد ( ج 7 ق 1 ص 25 ) وأسد الغابة ( ج 2 ص 613 ) من حديث ابن عباس ومن حديث أبي بكرة ، ونسبه في الفتح للبيهقي في الدلائل عن ابن عباس ، وللطبراني عن أبي بكرة . وانظر طبقات ابن سعد ( ج 7 ق 1 ص 25 ) وأسد الغابة ( ج 2 ص 194 ) والإصابة ( ج 3 ص 3 - 4 ) وتاريخ ابن كثير ( ج 5 ص 44 - 45 ) وجمهرة الأمثال لأبى هلال العسكري ( ص 4 - 4 طبع بمبى ) ومجمع الأمثال للميدانى ( ج 1 ص 6 ) . وفي كل الروايات أن المسؤول عنه هو الزبرقان بن بدر ، وهو الصواب . ( 2 ) هذا الشعر لسويد بن الصامت الأنصاري كما نسبه له في عيون الأخبار . وسويد كان يقال له « الكامل » في الجاهلية ، وكان الرجل عند العرب إذا كان شاعرا شجاعا كاتبا سابحا راميا سموه « الكامل » . وكانت عنده مجلة لقمان ، وله حديث مع الرسول صلّى اللّه عليه وسلم في الطبري ( ج 3 ص 233 ) . وله ترجمة في الإصابة ( ج 3 ص 189 ) وأسد الغابة ( ج 2 ص 378 ) . وأما سويد بن أبي كاهل فهو اليشكري ، شاعر فحل مخضرم ، له ترجمة في الإصابة ( ج 3 ص 172 - 173 ) وفي الأغانى ( ج 11 ص 165 - 167 ) .