تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ارددها إلى جائزة العرب ، فاني أكره أن يعجز ما أمر لهم به أمير المؤمنين عن كفايتهم . قال : فما لك من حاجة تذكرها لنفسك ؟ قال : مالي من « 1 » حاجة دون عامّة المسلمين « 2 » ! ! قال أبو العتاهية : قدم عليّ أعرابيّ من هجر ، فخاطبني بأحسن مخاطبة ، وكلمني بأفصح كلام ، ثم قال : ما رأيت أحسن ممّا كما يقال عنك إلّا ما شهدته منك . ثم وعدته بأشياء قدم لها وتضمّنت له القيام بها ، فقال لي : واللّه ما استقلّ قليلك ، لأنه أكثر من كثير غيرك ، ولا أستكثر كثيرك ، لأنه دون همّتك . وقال خالد بن صفوان : لا تصنع المعروف إلى ثلاثة : الفاحش واللئيم والأحمق . فأمّا الفاحش فيقول : إنما صنع هذا بي اتّقاء « 3 » لفحشى ، وأما الأحمق فلا يعرف المعروف فيشكره ، وأمّا اللئيم فكالأرض السّبخة لا تثمر ولا تنمي . فإذا « 4 » رأيت السّريّ فدع المعروف « 5 » عنده واستحصد الشّكر ، وأنا لك الضّامن . 309 * قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ من الشّعر لحكما ، وإنّ من البيان لسحرا » هذا كلام قاله صلّى اللّه عليه وسلم لوفد بني تميم ، لما سأل عمرو بن الأهتم « 6 » عن قيس
هامش
( 1 ) في ح وابن عساكر « ما لي حاجة » . ( 2 ) في ابن عساكر زيادة : « وفي رواية : أن درباسا لما وصل إلى منزله بعث اليه هشام بمائة ألف درهم ففرقها في تسعة أبطن من العرب ، لكل بطن عشرة آلاف ، وأخذ هو عشرة آلاف ، فقال هشام : إن الصنيعة عند درباس لتضعف على سائر الصنائع » . ونحو ذلك في المحاضرات . ( 3 ) في ح « ابقاء » وهو تصحيف . ( 4 ) في ح « وإذا » . ( 5 ) كذا في الأصلين ، ولو كان « فازرع المعروف ، لكان أجود وأفصح . ( 6 ) الأهتم : بالتاء المثناة الفوقية ، وهو لقب أبيه ، واسمه : « سنان بن سمى بن سنان بن خالد بن منقر » ولقب سنان بهذا لأن ثنيته هتمت يوم الكلاب ، كما في شرح القاموس مادة ( ه ت م ) . وفي الأصل « الأهيم » وكذلك في فتح الباري ( ج 10 ص 202 ) وهو تصحيف من الناسخ والطابع .