أو نتيج ساعته . وحسبك مؤدّبا لخصالك ، ومثقّفا لعقلك - : ما رأيته من غيرك : من حسن « 1 » تغبط به ، أو قبيح تذمّ « 2 » عليه .
وقالوا : إن التّجارب « 3 » عقل مستفاد ، وأحر لكن يستعمل « 4 » حمل النفس على العادة الفاضلة والأخلاق الكريمة ، فقد رأينا كثيرا من الناس يعلم أن مذاهبه رديئة ، وطرائفه غير مرضيّة ، ولا تخفى عنه الطريقة المحمودة - :
ويعسر عليه النزوع إليها ، لتمكن العادة القديمة منهم ، وإذا حملوا أنفسهم على تلك الحالات المحمودة تصنّعا أو حياء من الناس في الظاهر لم يعدموا أن يرجعوا إلى المذاهب الأولى المتمكنة فيهم للعادة .
وقد قيل : : نفسك تقتضيك ما عوّدتها من خير أو شرّ .
وقيل : لسانك يقتضيك ما عوّدته .
وأنشد :
عوّد لسانك قول الخير تحظ به * إن اللّسان لما عوّدت معتاد
وقال الآخر « 5 » :
ومن تحلّى بغير طبع * يردّ قسرا إلى الطّبيعه
وقال آخر :
مت بداء الصّمت خي * ر لك من داء الكلام « 6 »
هامش
( 1 ) ضبطت في الأصل بضم الحاء وإسكان السين ، وهو خطأ .
( 2 ) ضبطت في الأصل بالبناء للمجهول ، وهو خطأ .
( 3 ) في ح « للتجارب » وهو خطأ .
( 4 ) كذا في الأصل ، وهو كلام غير مفهوم ، وفي ح « ان للتجارب عقل مستفاد أخر لن يستعمل » الخ ، وهو غير مفهوم أيضا . ولم أجد هذه الجملة على الصواب في كتاب غير هذا . ويحتمل أن نقرأ « إن التجارب عقل مستفاد آخر ، لمن يستعمل ، الخ
( 5 ) في ح « وقال آخر »
( 6 ) هذا البيت زيادة في ح .
وقد مضى في ( ص 276 ) من هذا الكتاب .