ولو أنّه إذ قال قلت بمثلها * ولم أعف عنها أورثت بيننا غمرا
وقال آخر :
وعوراء جاءت من أخ فنبذتها * ورائي وعندي - لو أشاء - نكير
صبرت لها والصّبر منّي سجيّة * وإنّي على ما نابني لصبور
وما أنا ممّن يقسم الهمّ أمره * ويسأل من يلقاه كيف يسير « 1 »
ولكنّني كالدّهر أشفي وأشتفي * وأقضي ولا يقضي عليّ أمير
وقال سعيد بن حميد :
وكم من قائل قد قال : دعه * فلم يك ودّه لك بالسّليم
فقلت : إذا جزيت الغدر غدرا * فما فضل الكريم على اللّئيم ! ؟
وأين الإلف يعطفني عليه * وأين رعاية الحقّ القديم ؟ ! « 2 »
وقال الزّياديّ :
لخليلي عليّ منّي ثلاث * واجبات أتيحها إخواني :
حفظه بالمغيب إن غاب عنّي * ولقاء بالبشر إن لاقاني
ثمّ بذلي لما حوته يميني * مسعدا في الخطوب أنّي دعاني « 3 »
هذه حالة الصّديق ، فإن * حال فعندي عوائد الإحسان
وقال سعيد بن حميد :
أشكو إلى اللّه جفاء امرئ * ما كان بالجافي ولا بالملول
كان وصولا دائما عهده * خير الأخلّاء الكريم الوصول
هامش
( 1 ) في الأصلين « تلقاه » بالتاء المثناة المكسورة ، وهو تصحيف خطأ .
( 2 ) في الأصلين « وإن رعاية » الخ ، وهو خطأ .
( 3 ) رسمت « أنى » في الأصلين بالألف .