تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

6 - باب البلاغة

قلت وباللّه التوفيق : كلام المخلوقين تتميّز فيه البلاغة من العيّ ، والفصاحة من اللّكن . وأما كلام الخالق تبارك وتعالى فعقول البلغاء تعجز عن تدبّر بلاغته ، وتحار في اطّراد فصاحته ، فما ذا يورد المورد منه ؟ ! وبما ذا يترجم عنه ؟ ! وقد تحدّى اللّه سبحانه به خلقه أجمعين ، فقال - وهو أصدق القائلين - في سورة يونس :
وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ [ 37 ] أَمْ يَقُولُونَ : افْتَراهُ ؛ قُلْ : فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ 38 ]
. وقال تبارك وتعالى في سورة هود :
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا
« 1 »
: لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ
« 2 »
كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ . إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ . وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [ 12 ] أَمْ يَقُولُونَ : افْتَراهُ ، قُلْ : فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ
« 3 »
مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ 13 ]
. وقال تبارك وتعالى في سورة بني إسرائيل :
قُلْ : لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ
« 4 »
هامش
( 1 ) في الأصلين « أم يقولوا » وهو خطأ من الناسخين . ( 2 ) في الأصلين « معه » وهو خطأ أيضا . ( 3 ) في الأصل « بعشر سورة » وهو خطأ وجهل . ( 4 ) في الأصلين « ولو كان بعض » وهو خطأ .