تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
لِبَعْضٍ ظَهِيراً [ 88 ] وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً [ 89 ]
. وقال عز وجل في سورة الطور :
أَمْ يَقُولُونَ : تَقَوَّلَهُ ؟ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ [ 33 ] فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ [ 34 ]
« 1 » . وما يعجز الإنس والجنّ عن أن يأتوا بمثله فما ذا ينتزع منه وما ذا ينتخب ؟ « 2 » . وقد روي عن الأصمعي « 3 » رضي اللّه عنه قال : اجتزت ببعض أحياء العرب ، فرأيت صبيّة معها قربة فيها ماء وقد انحلّ وكاء فمها . فقالت : يا عمّ ، أدرك فاها ، غلبني فوها ، لا طاقة لي بفيها . فأعنتها ، وقلت : يا جارية ، ما أفصحك ! فقالت يا عمّ ، وهل ترك القرآن لأحد فصاحة ؟ وفيه آية فيها خبران وأمران ونهيان وبشارتان ! قلت : وما هي ؟ قالت : قوله تبارك وتعالى :
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى : أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي ، إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ [ 28 : 7 ]
قال : فرجعت بفائدة ، وكأنّ تلك الآية ما مرّت بمسامعى ! !
هامش
( 1 ) هذه الآية لم تذكر في ح . ( 2 ) هذه الجملة لم تذكر في ح . ( 3 ) ح « وقد روى الأصمعي »