وقال آخر :
وهجر عدوّ كاشح قد سمعته * فكنت كمن أغضى بعين على قذى
تصاممت عنه واغتفرت مكانه * فلم يتعلق بالجسم من قيله أذى
وقال آخر :
ألم تر أنّي إذا ما زوى * صديقي مودّته جانبا
وقد كنت أرعى له حقّه * وأطلب مرضاته دائبا
وإن قال هزلا تحمّلته * وإن جدّ أنزلته لاعبا
صفحت وأعرضت حتّى يؤ * ب ما كان من حلمه عازبا
وحتّى يعود لإحسانه * ويسعى لمرضاتنا « 1 » طالبا
والتمس العذر جهدي له * وأجعل ظنّي به كاذبا
وقال آخر :
لقد أسمع القول الّذي كاد كلّما * تذكّرنيه النّفس قلبي يصدّع
فأبدي - لمن أبداه - منّي بشاشة * كأنّي مسرور بما منه أسمع
وما ذاك من عجب به غير أنّني * أرى أنّ ترك الشّرّ للشّرّ أقطع « 2 »
وقال آخر : « 3 »
وعوراء جاءت من أخ فرددتها * مسالمة للمرء طالبة عذرا « 4 »
هامش
( 1 ) في ح « لمرضاته » وهو خطأ .
( 2 ) رواها أبو حيان في كتاب الصداقة والصديق ( ص 66 ) ، وفي الأصل « من عي » والصواب ما أثبتناه . « والعجب » بضم فسكون : السرور والزهو .
( 3 ) هذان من أبيات رواها القالى ( ج 3 ص 62 ) بسنده عن أبي البلاد التغلبي لحاتم طي ، وليست في ديوانه ، والصحيح أنها من أبيات للأعور الشتى ، ورواها البحتري في حماسته ( ص 171 ) .
( 4 ) اتفقت الرواية على أنها : « بسالمة العينين . . . » .