أحاديث
172 * عن جابر بن عبد اللّه [ رضي اللّه عنه ] قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « مداراة النّاس صدقة » . « 1 » 173 * وعن سعيد بن المسيّب رحمه اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « رأس العقل بعد الإيمان مداراة النّاس » « 2 » .
174 * وعن النّزّال بن سبرة يرفعه قال : « ثلاث من كن فيه كان بدنه في راحة : علم يردّ به جهل الجاهل ، وعقل يداري به الناس ، وورع يحجزه عن معاصي اللّه عزّ وجل » « 3 » .
175 * وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « المسلم الّذي يخالط النّاس ويصبر على أذاهم أفضل من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم » . « 4 » وعن عبد الوهاب بن الواسطي رحمه اللّه قال : جاء رجل إلى وهب بن منبّه رحمه اللّه فقال : إنّي قد حدّثت نفسي أن لا أخالط الناس ، فما ترى ؟ قال :
لا تفعل ، إنّه لا بدّ للناس منك ، ولا بدّ لك منهم ، لهم إليك حوائج ، ولك إليهم حوائج ، ولكن كن فيهم أصمّ سميعا ، أعمى بصيرا ، سكوتا نطوقا .
هامش
( 1 ) نقله السيوطي في الجامع ( رقم 8170 ) ونسبه لابن حبان والطبراني والبيهقي ، وأشار إلى صحته ، ورواه ابن حبان في روضة العقلاء ( ص 55 ) ونسبه في كشف الخفا ( رقم 2277 ) لأبي نعيم وابن السنى .
( 2 ) نقله السيوطي أيضا ( رقم 4370 ) ونسبه لابن أبي الدنيا ، وأشار إلى ضعفه ، لأنه حديث مرسل غير متصل .
( 3 ) لم أجده بهذا اللفظ ، ونقل السيوطي نحوه عن أنس ( رقم 3423 ) ونسبه للبزار ، ولفظه : « ثلاث من كن فيه استوجب الثواب واستكمل الايمان :
خلق يعيش به في الناس ، وورع يحجزه عن محارم اللّه تعالى ، وحلم يرده عن جهل الجاهل » . وقوله « وحلم » الخ أصح من الرواية التي هنا في قوله « وعلم » لأنه ليس المراد بالجهل هنا نقيض العلم ، بل المراد به السفه والحمق .
( 4 ) رواه بمعناه أحمد في المسند ( رقم 5022 ج 2 ص 43 ) والبخاري في الأدب المفرد ( ص 58 ) وابن ماجة ( ج 2 ص 256 ) ونسبه السيوطي ( رقم 9154 ) أيضا للترمذي .